وَقَالَ أَنْس: كان يخْضِب بالحنّاء [١] .
وَقَالَ سماك: كان عُمَر يسرع في مِشْيَته [٢] .
ويُروَى عَنْ عبد الله بْن كعب بْن مالك قَالَ: كان عُمَر يأخذ بيده اليمنى أذُنُه اليُسْرى ويثب على فرسه فكأنما خُلِقَ على ظهره [٣] .
وعن ابن عُمَر وغيره- من وجوهٍ جيّدة- أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «اللَّهمّ أعزّ الإسلام بعمر بْن الخطاب» [٤] . وقد ذكرنا إسلامه في (الترجمة النبوية) .
وَقَالَ عِكْرمة: لم يزل الإسلام في اختفاء حتّى أسلم عُمَر.
وَقَالَ سعيد بْن جبير:
وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ ٦٦: ٤ [٥] نزلت في عُمَر خاصّة.
وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: مَا زِلْنَا أَعِزَّةً مُنْذُ أَسْلَمَ عمر [٦] .
[١] ابن سعد ٣/ ٣٢٧.
[٢] ابن سعد ٣/ ٣٢٦.
[٣] أخرج ابن سعد في الطبقات ٣/ ٢٩٣ من طريق عبد الله بن عمر قال: اخبرني زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: رأيت عمر بن الخطّاب يأخذ بأذن الفرس، ويأخذ بيده الأخرى أذنه ثم ينزو على متن الفرس. وأخرج الطبراني في المعجم الكبير ١/ ٦٦ رقم ٥٥ من الطريق نفسه: ثم يثب على الفرس.
[٤] أخرجه ابن سعد في الطبقات ٣/ ٢٧٠ بلفظ «أيّد دينك»، وأخرجه من طريق أشعث بن سوّار، عن الحسن. بلفظ «أعزّ الدين» . (٣/ ٢٦٧) وأخرج الحاكم في المستدرك ٣/ ٨٣ من طريق المبارك بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عن ابن عمر رضي الله عنهما، عن ابن عبّاس رضي الله عنهما، عن النّبيّ ﷺ أنه قال: «اللَّهمّ أعزّ الإسلام بعمر» . هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. وقد صحّ شاهده عن عائشة بنت الصّدّيق رضي الله عنهما.. أنّ النبيّ ﷺ قال: «اللَّهمّ أعزّ الإسلام بعمر بن الخطّاب خاصّة» . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ومدار هذا الحديث على حديث الشعبيّ عن مسروق، عن عبد الله: «اللَّهمّ أعزّ الإسلام بأحبّ الرجلين إليك» .
[٥] سورة التحريم، الآية ٤، وانظر الحديث في مجمع الزوائد.
[٦] أخرجه ابن سعد في الطبقات ٣/ ٢٧٠، وابن الجوزي في مناقب عمر ١٨، والحاكم في