تخطَّ إلى المحتوى

الْبَلَد الرَّابِع وَالسِّتُّونَ الْمحلة

وَهِيَ بِفَتْح الْمِيم والمهملة وَتَشْديد اللَّام ثُمَّ هَاء تَأْنِيث مَدِينَة كَبِيرَة قَصَبَة كورة الغربية من الديار المصرية وَأمّهَا ذَات أسواق كَثِيرَة وحمامات وبضائع جمة وفيهَا من الْخَلَائق من لَا يُحْصى وَبهَا عدَّة خطب ومساجد وَمن أجلهَا الْآن جَامع الشَّيْخ مُحَمَّد الغمري ثُمَّ جَامع التَّوْبَة الَّذِي أنشأه وَلَده وَلكَون أَولهمَا مَحل إِقَامَته وبجانبه مَقْبرَة وَالِده هُوَ أكثرهما بَل أَكْثَر جَوَامِع تِلْكَ النَّاحِيَة عَلَى الْإِطْلَاق عبَادَة وتلاوة عمره اللَّه بِبَقَائِهِ وَذريته وأكبر جَوَامِع الْبَلَد وَأَكْثَره جمعا الْجَامِع الْمَعْرُوف بالشيخ الطريني وَلَيْسَت عَلَى النّيل وَمَا وَقع فِي الْأَنْسَاب لِابْنِ السَّمْعَانِيّ - وَمن تبعه - من أَنَّهَا عَلَيْهِ يحْتَاج إِلَى تَأْوِيل وَفِي بِلَاد مصر نَحْو مئة قَرْيَة يُقَال لكل مِنْهَا محلّة وَلَكِن عِنْدَ الْإِطْلَاق لَا ينْصَرف إِلَّا لهَذِهِ وَغَيرهَا متميز بالإضافات بَل كَانَ يُقَال لهَذِهِ أَيْضا محلّة الدقلا بِفَتْح الْمُهْملَة وَالْقَاف وَرُبمَا تتَمَيَّز بالكبرى وَقَدِ انتسب إِلَيْهَا جَمَاعَة قَدِيما وحَدِيثا فَمن القدماء أَبُو الثريا كَانَ فَقِيها فَاضلا مفتيا حسن السِّيرَة مِمَّن تفقه بإسكندرية عَلَى أَبِي بَكْر

البلدانيات للسخاوي · الصفحة ٢٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.