تخطَّ إلى المحتوى

الْبَلَد الْخَامِس وَالْعشْرُونَ حمص

وَهِيَ شامية قديمَة خصبة جدا ذَات بساتين وشربها من نهر العَاصِي وبظاهرها عَلَى دون ميل يجْرِي النَّهر المقلوب وَعَلِيهِ لأَهْلهَا أجنة حَسَنَة وكروم وَهِيَ فِي مستوى من الأَرْض وَأَصَح بِلَاد الشَّام تربة وَلَيْسَ بِهَا عقارب وَلَا حيات وَكَانَ لهرقل فِيهَا بِنَاء كالقصر كَمَا فِي قصَّة أَبِي سُفْيَان من أول الصَّحِيح وَبهَا - فِيمَا قيل - قبر خَالِد بْن الْوَلِيد وَغير وَاحِد من الصَّحَابَة رضي الله عنهم كوحشي بْن حَرْب قَاتل حَمْزَة عَم النَّبِي ﴿ﷺ﴾ الَّذِي قَالَ لَهُ النَّبِي ﴿ﷺ﴾ غيب وَجهك عني وَعبد الله بن بسر وَهُوَ آخر الصَّحَابَة بِهَا موتا وَلأَجل خَالِد - رضي الله عنه - زعم الطاغية تيمورلنك حِينَ اجتيازه بِهَا وَعدم دُخُوله لَهَا إكرامه بِذَلِكَ وَسميت باسم حمص بانيها أخي حلب باني السَّابِقَة وَهِيَ غَيْر مصروفة وَإِن كَانَت اسْما ثلاثيا سَاكن الْوسط لِأَنَّهَا أَعْجَمِيَّة فَاجْتمع فِيهَا العجمة والعلمية والتأنيث كحماة وانتسب إِلَيْهَا خلق وأفرد عَبْد الصَّمد بْن سَعِيد وَغَيره من نزلها من الصَّحَابَة وَبَعْضهمْ تاريخها

البلدانيات للسخاوي · الصفحة ١٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.