تخطَّ إلى المحتوى

الْبَلَد الْخَامِس وَالْأَرْبَعُونَ صالحية الْقَاهِرَة

وَهِيَ بِأَرْض السباخ عَلَى طرف الرمل أَنْشَأَهَا الصَّالِح نجم الدَّين أَيُّوب بْن الْكَامِل مُحَمَّد بْن الْعَادِلِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَيُّوبَ فِي سنة أَربع وَأَرْبَعين وست مئة وَصَارَ ينزل بِهَا وَيُقِيم فِيهَا ونزلها من بعده من الْمُلُوك خُصُوصا سُلْطَان وقتنا فَإِنَّهُ بنى بِهَا مدرسة للْجُمُعَة وَالْجَمَاعَات وتكرر نُزُوله لَهَا بَل أدْركهُ عيد الْفطر من شهرنا هَذَا فِيهَا حِينَ رُجُوعه من السفرة الشمالية فصلى بِهِ الشَّافِعِي الْعِيد وَسَار فِي يَوْمه حَتَّى دَخَلَ الْقَاهِرَة فِي الْيَوْم الرَّابِع وَكَانَ يَوْمًا مشهودًا بَارك اللَّه فِي حَيَاته وَهِيَ مِمَّن سمع بِهَا شَيخنَا وَلَقِيت بِهَا الْفَاضِل أَبَا عَبْد اللَّهِ بْن الْأَمِير نَاصِر الدَّين مُحَمَّد بْن مُحَمَّد المعري ثُمَّ القاهري - رحمه الله - فأنشدني لفظا قَالَ أَنْشدني الشَّيْخ نور الدَّين بْن خطيب الدهشة لفظا لنَفسِهِ وصل حَبِيبِي خبر

لِأَنَّهُ قَدْ رَفعه

بِنصب قلبِي غَرضا

إِذْ صَار مَفْعُولا مَعَهُ

البلدانيات للسخاوي · الصفحة ٢١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.