تخطَّ إلى المحتوى

الْبَلَد الثَّالِث وَالْعشْرُونَ حلب

وَهِيَ شامية قديمَة كَبِيرَة جليلة عامرة حَسَنَة الْمنَازل رقيقَة الْهَوَاء مدرج طَرِيق الْعرَاق إِلَى الثغور وَسَائِر الشامات عَلَيْهَا سور من حجر عَظِيمَة السُّوق قَليلَة الْبَسَاتِين يمر بِهَا نهر قويق وَفِي وَسطهَا قلعة مُرْتَفعَة عَلَى تل حَصِينَة لاترام بِهَا - فِيمَا يُقَال - مقَام إِبْرَاهِيم الْخَلِيل - عليه السلام - وَأَنه كَانَ يحلب نعمه بموضعها أَيَّام الْجُمُعَات وَيتَصَدَّق بِذَلِكَ وَمن ثُمَّ قيل حلب - أَي الْخَلِيل - الشَّهْبَاء وَقيل إِنَّمَا سميت باسم حلب بانيها وَهُوَ من ذُرِّيَّة عمليق وجامعها الْكَبِير أموي وانتسب إِلَيْهَا قَدِيما وحَدِيثا عَالم لَا يُحصونَ يشتبهون بالحلبي بِسُكُون اللَّام كَمَا فِي الْإِكْمَال وَغَيره وأفرد غَيْر وَاحِد تاريخها وَلَقي بِهَا إِسْحَاق بْن رَاهَوَيْه سُلَيْمَان بْن نَافِع الْعَبْدي أحد التَّابِعين - إِن شَاءَ اللَّه - وَكَانَ لَهَا فِي الْقرن التَّاسِع جمال بِالْحَافِظِ الْبُرْهَان سبط بْن العجمي وَفِي وَلَده بركَة وَخير فَهُوَ الْآن شيخها ومحدثها

البلدانيات للسخاوي · الصفحة ١٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.