تخطَّ إلى المحتوى

الْبَلَد السَّابِع وَالْأَرْبَعُونَ الطَّائِف

وَهِيَ بِفَتْح الطَّاء الْمُهْملَة وَكسر الْمُثَنَّاة التَّحْتَانِيَّة وَآخِرهَا فَاء مَدِينَة عَلَى اثْنَي عشر فرسخا من مَكَّة كَثِيرَة الْفَوَاكِه والمياه الطّيبَة طيبَة الْهَوَاء أبرد مَكَان بالحجاز وَرُبمَا جمد المَاء فِي ذرْوَة غَزوَان الْجَبَل الَّتِي هِيَ عَلَى ظَهره وَأكْثر ثَمَرهَا الزَّبِيب حاصرها رَسُول اللَّهَ ﴿ﷺ﴾ بَعْد فتح مَكَّة لما فرغ من حنين وَاسْتشْهدَ مَعَهُ فِيهَا غَيْر وَاحِد من الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار وينسب إِلَيْهِ بِهَا عدَّة آبار مِنْهَا بِنَاحِيَة لية بِئْر يُقَال إِنَّه ﴿ﷺ﴾ شرب مِنْهَا وشهرتها بِالْفَضْلِ تغني عَنِ الإطالة بشرحه ويروى من سَبَب تَسْمِيَتهَا أَن جِبْرِيل - عليه السلام - اقتلع قَرْيَة من الشَّام ثُمَّ طَاف بِهَا بِالْبَيْتِ أسبوعا ثُمَّ وَضعهَا محلهَا إِجَابَة لدَعْوَة إِبْرَاهِيم الْخَلِيل - عليه السلام - لما قَالَ (وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ) الْبَقَرَة ١٢٦ وَبهَا مَات ابْن عَبَّاس وَمُحَمّد بْن الْحَنَفِيَّة وَغَيرهمَا من السادات رضي الله عنهم وَأكْثر من نزلها ثَقِيف وَاعْتَزل بِهَا الْمُغيرَة بْن شُعْبَة وَكَذَا أَقَامَ فِيهَا الحكم ابْن أَبِي الْعَاصِ عَم عُثْمَان بْن عَفَّان رضي الله عنهما ووالد مَرْوَان بإرسال النَّبِي ﴿ﷺ﴾ بِهِ إِلَيْهَا فاستمر إِلَى خلَافَة عُثْمَان فَأَعَادَهُ إِلَى الْمَدِينَة حَتَّى مَات

البلدانيات للسخاوي · الصفحة ٢٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.