٤٣٩٤ - وقال عليه السلام: "إنَّ أهْوَنَ أهلِ النَّارِ عَذابًا مَنْ لهُ نَعْلانِ وشِرَاكَانِ مِنْ نارٍ يَغْلي منهُما دماغُهُ كما يَغْلي المِرْجَلُ ما يَرى أنَّ أحدًا أشدُّ منهُ عَذابًا، وإنّهُ لأهْوَنُهُمْ عَذابًا" (١).
٤٣٩٥ - وقال عليه السلام: "أهونُ أهلِ النَّارِ عَذابًا أبو طالِبٍ، وهو مُنتعِلٌ بنعلَيْنِ يَغلي منهُما دِماغُه" (٢).
٤٣٩٦ - وقال رسول اللَّه ﷺ: "يؤتَى بأنعَمِ أهلِ الدُّنيا منْ أهلِ النَّارِ يومَ القِيامةِ فيُصبَغُ في النَّارِ صَبْغَةً ثمّ يُقالُ: يا ابنَ آدَم هلْ رأيتَ خَيْرًا قَطُّ؟ هل مَرَّ بكَ نعيمٌ قطُّ؟ فيقول: لا واللَّه يا ربّ، ويُؤتَى بأشدَّ النّاسِ بُؤْسًا في الدُّنيا منْ أهلِ الجنَّةِ فيُصبغُ صَبْغَةً في الجنَّةِ فيقال لهُ: يا ابنَ آدمَ هلْ رأيتَ بُؤْسًا قطُّ؟ هلْ مرَّ بكَ شِدَّةٌ قطُّ؟ فيقول: لا واللَّه يا ربِّ ما مرَّ بي بُؤْسٌ قطُّ ولا رأيتُ شِدَّةً قطُّ؟ (٣).
٤٣٩٧ - عن أنس رضي الله عنه، عن النَّبيّ ﷺ أنَّه قال: "يقولُ اللَّه لِأهْوَنِ أهلِ النَّارِ عَذابًا يومَ القيامةِ: لوْ أنَّ لكَ [مَا في الْأَرْضِ] (٤) منْ شيءٍ أكنتَ تفتدِي بهِ؟ فيقول: نعم، فيقول: أردتُ منكَ
(١) متفق عليه من حديث النُّعمان بن بشير رضي الله عنه، أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ٤١٧، كتاب الرقاق (٨١)، باب صفة الجنّة والنار (٥١)، الحديث (٦٥٦١) و(٦٥٦٢)، ومسلم في الصحيح ١/ ١٩٦، كتاب الإيمان (١)، باب أهون أهل النار عذابًا (٩١)، الحديث (٣٦٤/ ٢١٣)، واللفظ له، والشِّراك: هو أحد سيور النعل (النووي، شرح صحيح مسلم ٣/ ٨٦) والمِرْجَل: القدر من النحاس.
(٢) أخرجه مسلم من حديث عبد اللَّه بن عباس رضي الله عنه في المصدر السابق، الحديث (٣٦٢/ ٢١٢).
(٣) أخرجه مسلم من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه في الصحيح ٤/ ٢١٦٢، كتاب صفات المنافقين (٥٠)، باب صبغ أنعم أهل الدنيا في النار (١٢)، الحديث (٥٥/ ٢٨٠٧).
(٤) ساقطة من المطبوعة، وأثبتناها من المخطوطة، وهي في لفظ البخاري.