تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٤٥٥ - عن جُبَيْر بن مُطْعِم قال: "أَتَى رسُولَ اللَّه ﷺ أعرابيٌّ فقال: جُهِدَتْ الأنفُسُ وجاعَ العِيالُ ونُهِكَتْ الأموالُ وهَلكتْ الأنعامُ فاسْتَسْقِ اللَّه لنا فإنَّا نستَشْفِعُ بكَ علَى اللَّه ونستَشْفِعُ باللَّه عليك، فقال النَّبيُّ ﷺ: سُبحانَ اللَّه سُبحانَ اللَّه. فما زالَ يُسبِّحُ حتَّى عُرِفَ ذلكَ في وُجوهِ أصحابِهِ، ثمَّ قال: ويحَكَ إنَّه لا يُستَشْفَعُ باللَّه علَى أحدٍ، شأنُ اللَّه أعظمُ منْ ذلكَ، وَيْحَكَ أتدري ما اللَّه إنَّ عرشَهُ علَى سماواتِهِ لهكذا، وقال بأصابِعِهِ مثلَ القُبَّةِ عليهِ، وإنَّه لَيَئِطُّ بهِ أطِيطَ الرَّحْلِ بالراكِبِ" (١).

٤٤٥٦ - عن جابر بن عبد اللَّه رضي الله عنه، عن رسول اللَّه ﷺ قال: "أُذِنَ لي أَنْ أُحَدِّثَ عنْ مَلَكٍ منْ ملائِكَةِ اللَّه مِنْ حَمَلَةِ العرشِ، إنَّ ما بينَ شَحْمَةِ أُذُنيهِ إلىِ عاتِقِهِ مَسيرةُ سبعمائةِ عامٍ" (٢).

٤٤٥٧ - عن زُرارة بن أَوْفَى (٣) "أنّ رسول اللَّه ﷺ قال لجبريل: هل رأيتَ ربَّك؟ فانتفضَ جبريل وقال: يا محمَّدُ إنَّ بَيني وبينَهُ سبعينَ حِجابًا مِنْ نورٍ لو دنَوْتُ منْ بعضِها لاحترقْت" (٤).

= ماجه في السنن ١/ ٦٩، المقدمة، باب فيما أنكرت الجهمية (١٣)، الحديث (١٩٣)، والحاكم في المستدرك ٢/ ٢٨٨، كتاب التفسير، تفسير سورة آل عمران، والبطحاء: موضع بمكة. والعصابة: جماعة من كفار مكة، وأوعال جمع وعل وهو العنز الوحشي ويقال له تيس شاة الجبل.

(١) أخرجه أبو داود في السنن ٥/ ٩٤ - ٩٥، كتاب السنة (٣٤)، باب في الجهمية (١٩)، الحديث (٤٧٢٦)، قوله: "ونُهكت الأموال" أي نقصت، و: "قال بأصابعه" أي أشار بها. ويئطّ: يتضايق العرشُ ويعجز عن القيام بحق معرفته وعن سعة علمه، وإحاطة عظمته، كعجز الرحل عن احتمال الراكب.

(٢) أخرجه أبو داود في المصدر نفسه ٥/ ٩٦، الحديث (٤٧٢٧)، وأبو نعيم في حلية الأولياء ٣/ ١٥٨، في ترجمة محمد بن المنكدر (٢٣٠)، وقد تأخر هذا الحديث في مخطوطة برلين إلى آخر الباب.

(٣) تصحف الاسم في المخطوطة إلى (زرارة بن أبي أوفى)، والتصويب من المطبوعة، وانظر تقريب التهذيب للحافظ ابن حجر.

(٤) أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه، عزاه له الهيثمي في مجمع الزوائد ١/ ٧٩، كتاب الإيمان، باب في عظمة اللَّه سبحانه وتعالى، وأخرجه أبو نعيم في =

مصابيح السنة · الجزء ٤ · الصفحة ٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح السنةج ٤ · ص ٣٠