تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٣٨٠ - عن علي رضي الله عنه أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ: "إنَّ في الجنَّةِ لسُوقًا ما فيها شِراءٌ ولا بَيْعٌ إلّا الصُّوَرَ منَ الرِّجالِ والنِّساءِ، فإذا اشتهَى الرجُلُ صُورة دخلَ فيها" (١) (غريب).

٤٣٨١ - وعن سعيد بن المُسَيب رضي الله عنهما "أنّهُ لقيَ أبا هُريرة رضي الله عنه، فقالَ أبو هُريرة: أسالُ اللَّه أنْ يجمعَ بينِي وبينَكَ في سوق الجنَّةِ، فقالَ سعيد: أفيها سوقٌ؟ قال: نعم أخبرَنِي رسولُ اللَّه ﷺ أنَّ أهلَ الجنَّةِ إذا دخلُوها نزلُوا فيها بفضْلِ أعمالِهِمْ، ثمَّ يُؤذَنُ لهمْ في مِقْدارِ يومِ الجُمُعةِ منْ أيّامِ الدُّنيا فيَزورُونَ ربَّهُمْ، ويُبْرِزُ لهُمْ عَرْشَهُ، ويتَبدَّى لهُمْ في رَوْضةٍ منْ رِياضِ الجنَّةِ، فيُوضَعُ لهُمْ منابِرُ منْ نُورٍ ومنابِرُ منْ لُؤلؤٍ ومنابِرُ منْ ياقُوتٍ ومنابِرُ منْ زَبَرْجَدٍ ومنابِرُ منْ ذهَبٍ ومنابِرُ منْ فِضّةٍ، ويجلسُ أدناهُمْ، وما فيهم منْ دنيءٍ، على كُثبانِ المِسكِ والكافورِ، وما يُرَوْنَ بأنَّ أصحابَ الكراسِيّ بأفضلَ منهمْ مجلسًا. قال أبو هُريرة رضي الله عنه: قلتُ يا رسولَ اللَّه وهل نَرى ربَّنا؟ قال: نعم، وهلْ تتمارَوْنَ في رؤيةِ الشمسِ والقمرِ ليلةَ البدرِ؟ قلنا: لا. قال: كذلكَ لا تُمارَوْنَ في رُؤيةِ ربِّكُمْ، ولا يَبقى في ذلكَ المجلسِ رجُلٌ إلا حاضرَهُ اللَّه مُحاضَرَةً حتَّى يقولَ للرجلِ منهُمْ: يا فلانُ بنُ فُلانٍ أتذكُرَ يومَ قلتَ كذا وكذا؟ فيذكِّرُهُ ببعضِ غَدراتِهِ في الدُّنيا، فيقولُ: [يا ربِّ] (٢) أفلمْ تغفِرْ لي؟ فيقول: بلَى فبسَعَةِ مَغفرتي بلغتَ منزلتَكَ هذِهِ. فبينما همْ علَى ذلكَ غشيتهُمْ سحابَةٌ منْ فوقِهِمْ فأمطرتْ عليهمْ طِيبًا لمْ يجدوا مثلَ رِيحهِ شيئًا قطُّ، ويقول ربُّنا: قُوموا إلى ما أعددتُ لكُمْ منَ الكرامَةِ فخُذوا ما اشتهَيْتُمْ. فنأتي سُوقًا قدْ حفَّتْ بهِ الملائكةُ

(١) أخرجه أحمد في المسند ١/ ١٥٦، والترمذي في السنن ٤/ ٦٨٦، كناب صفة الجنة (٣٩)، باب ما جاء في سوق الجنة (١٥)، الحديث (٢٥٥٠)، وقال: (هذا حديث غريب).

(٢) ساقطة من المخطوطة، وأثبتناها من المطبوعة، وسنن الترمذي.

مصابيح السنة · الجزء ٣ · الصفحة ٥٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح السنةج ٣ · ص ٥٦٥