تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السَّيْلِ، فيَخرُجونَ كاللُّؤلؤِ في رِقابِهِمُ الخَواتِمُ، فيقولُ أهلُ الجنَّةِ: هؤلاءِ عُتَقاءُ الرحمنِ أدخَلَهُمُ الجنَّةَ بغيرِ عَملٍ عَمِلُوهُ ولا خَيرٍ قَدَّموهُ، فيُقالُ لهمْ: لكُمْ ما رأَيْتُمْ ومِثلُهُ مَعَهُ" (١).

٤٣٢٣ - وقال عليه السلام: "إذا دخلَ أهلُ الجنَّةِ الجنّةَ وأهلُ النَّارِ النَّارَ يقولُ اللَّه تعالى: مَنْ كانَ في قلبهِ مِثقالُ حبَّةٍ منْ خَرْدَلٍ منْ إيمانٍ فأخرِجُوهُ، فيُخْرَجونَ قدِ امتَحَشُوا (٢) وعادُوا حُممًا، فيُلقَوْنَ في نهرِ الحياةِ فيَنْبُتون كما تَنبُتُ الحِبَّةُ في حَمِيلِ السَّيْلِ، ألَمْ تَرَوْا أنَّها تخرُجُ صفراءَ مُلتَوِيةً" (٣).

٤٣٢٤ - عن أبي هريرة رضي الله عنه "أنّ النَّاسَ قالوا: يا رسولَ اللَّه هلْ نَرَى ربَّنا يومَ القِيامةِ؟ فذكرَ معنَى حديثِ أبي سعيد الخُدْرِيّ رضي الله عنه غيرَ كشفِ السَّاقِ. وقال: ويُضرَبُ الصِّراطُ بينَ ظَهرانَيْ جهنمَ، فأكونُ أوَّلَ مَنْ يَجوزُ مِنَ الرُّسُلِ بأمَّتِهِ، ولا يَتكلَّم يَومئِذٍ إلّا الرُّسُلُ، وكلامُ الرُّسُلِ يَومئذٍ: اللَّهمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ، وفي جهنَّمَ كلالِيبُ مِثلُ شوكِ السَّعْدانِ (٤) لا يعلَمُ قَدْرَ عِظَمِها إلّا اللَّه، تَخْطَفُ النَّاسَ بأعمالِهِمْ، فمنهُمْ مَنْ

(١) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٣/ ٤٢٠ - ٤٢٢، كتاب التوحيد (٩٧)، باب قول اللَّه تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة: (٧٥)، الآية (٢٢)] (٢٤)، الحديث (٧٤٣٩)، ومسلم في الصحيح ١/ ١٦٧ - ١٧١، كتاب الإيمان (١)، باب معرفة طريق الرؤية (٨١)، الحديث (٣٠٢/ ١٨٣).

(٢) امتَحَشُوا: احترقوا (النووي، شرح صحيح مسلم ٣/ ٢٢).

(٣) متفق عليه من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ٤١٦، كتاب الرقاق (٨١)، باب صفة الجنة والنار (٥١)، الحديث (٦٥٦٠)، ومسلم في الصحِيح ١/ ١٧٢، كتاب الإيمان (١)، باب إثبات الشَّفاعة وإخراج الموحدين من النار (٨٢)، الحديث (٣٠٤/ ١٨٤).

(٤) الكلاليب: جمع كلُّوب بفتح الكاف وضم اللام المشددة وهو حديدة معطوفة الرأس يعلق فيها اللحم وترسل في التنور، والسعدان: بفتح السين وإسكان العين المهملة هو نبت له شوكة عظيمة مثل الحسك من كل الجوانب (النووي، شرح صحيح مسلم ٣/ ٢١).

مصابيح السنة · الجزء ٣ · الصفحة ٥٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح السنةج ٣ · ص ٥٤٤