٤٣١٤ - وقال عليه السلام: "إنَّ حَوْضي أبعدُ منْ أيْلَةَ منْ عَدنَ، لهوَ أشدُّ بَياضًا مِنَ الثلجِ وأحلَى مِنَ العسلِ باللَّبنِ، ولآنيَتُهُ أكثرُ منْ عددِ النُّجومِ، وإنِّي لأصُدُّ النَّاسَ عنهُ كما يَصُدُّ الرجُلُ إبِلَ النَّاسِ عنْ حَوْضِهِ، قالوا: يا رسولَ اللَّه أتعرِفُنا يومئذٍ؟ قال: نعمْ لكُمْ سِيما ليستْ لأحدٍ مِنَ الأُمَمِ تَرِدُونَ علىَّ غُرًّا مُحجَّلينَ منْ أثَرِ الوضُوءِ" (١). ويُروى: "تُرَى فيهِ أباريقُ الذَّهَبِ والفِضَّةِ كعددِ نُجومِ السَّماءِ" (٢). ويُروى: "يَغُتُّ فيهِ ميزابانِ يَمُدّانِهِ مِنَ الجنَّةِ، أحدُهُما منْ ذَهبٍ والآخرُ منْ وَرِقٍ" (٣).
٤٣١٥ - وقال عليه السلام: "إنِّي فَرَطُكُمْ على الحَوْضِ، مَنْ مرَّ عليَّ شربَ، ومَنْ شرِبَ لمْ يظمأْ أبدًا، لَيَرِدَنَّ عليَّ أقوامٌ أعرِفُهُمْ ويعرفونني ثمَّ يُحالُ بَيْني وبَيْنَهُمْ فأقولُ إنَّهُمْ منِّي، فيُقال: إنَّكَ لا تَدرِي ما أحدَثوا بعدَكَ، فأقولُ: سُحقًا سُحقًا لمنْ غَيَّرَ بعدي" (٤).
= في الصحيح ٤/ ١٧٩٣، كتاب الفضائل (٤٣)، باب إثبات حوض نبينا -ﷺ- وصفاته (٩)، الحديث (٢٧/ ٢٢٩٢) والكيزان: جمع كوز.
(١) أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه في الصحيح ١/ ٢١٧، كتاب الطهارة (٢)، باب استحباب إطالة الغرة والتحجيل في الوضوء (١٢)، الحديث (٣٦/ ٢٤٧).
(٢) متفق عليه من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه، أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ٤٦٣ - ٤٦٤، كتاب الرقاق (٨١)، باب في الحوض (٥٣)، الحديث (٦٥٨٠)، ومسلم في الصحيح ٤/ ١٨٠١، كتاب الفضائل (٤٣)، باب إثبات حوض نبينا -ﷺ- وصفاته (٩)، الحديث (٤٣/ ٢٣٠٣) واللفظ له.
(٣) أخرجه مسلم من حديث ثوبان رضي الله عنه في المصدر نفسه ٤/ ١٧٩٩، الحديث (٣٧/ ٢٣٠١)، ويَغُت فيه ميزابان أي يدفقان فيه الماء دفقًا دائمًا متتابعًا (ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث ٣/ ٣٤٢).
(٤) متفق عليه من حديث سهل بن سعد وأبي سعيد الخدري رضي الله عنهما، أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ٤٦٤، كتاب الرقاق (٨١)، باب في الحوض (٥٣)، الحديث (٦٥٨٣)، و(٦٥٨٤)، ومسلم في الصحيح ٤/ ١٧٩٣، كتاب الفضائل (٤٣)، باب إثبات حوض نبينا -ﷺ- (٩)، الحديث (٢٦/ ٢٢٩٠) و(٢٦/ ٢٢٩١)، وقوله: "إني فرطكم علي الحوض" أي متقدمكم إليه (ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث ٣/ ٤٣٤).