تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجنَّةَ بغيرِ حِسابٍ، هُمُ الذينَ لا يَتطيِّرونَ ولا يَسْتَرْقونَ ولا يَكْتَوُونَ وعلَى ربِّهمْ يتَوكَّلونَ. فقامَ عُكَّاشَةُ بنُ مِحْصَنٍ (١) فقال: ادعُ اللَّه أنْ يَجعلَني منهُمْ، فقال: اللَّهمَّ اجعلْهُ منهُمْ. ثمَّ قامَ رجلٌ آخرُ فقال: ادعُ (٢) اللَّه أنْ يَجعلَني منهُمْ، قال: سَبقَكَ بها عُكَّاشَةُ" (٣).

٤٠٩٠ - عن صُهَيْب قال، قال رسول اللَّه ﷺ: "عَجبًا لأمرِ المؤمنِ، إن أمْرَهُ كُلَّهُ لهُ خيرٌ، وليسَ ذلكَ لأحدٍ إلَّا للمؤمنِ، إنْ أصابتْهُ سرَّاءُ شكرَ فكانَ خيرًا لهُ، وإنْ أصابتْهُ ضرّاءُ صبرَ فكانَ خيرًا لهُ" (٤).

٤٠٩١ - وقال: "المؤمنُ القوِيُّ خيرٌ وأحبُّ إلى اللَّه مِنَ المؤمنِ الضعيفِ وفي كلٍ خير، احرِصْ على ما ينفعُكَ واستعِنْ باللَّه ولا تَعجِزْ، وإنْ أصابَكَ شيءٌ فلا تَقُلْ: لوْ أنِّي فعلتُ كانَ كذا وكذا، ولكنْ قُلْ: قَدَّرَ اللَّه وما شاءَ فعلَ، فإنَّ لوْ يفتحُ عملَ الشيطانِ" (٥).

(١) عُكَّاشة بن مِحْصَن: بضم عين وشدة كاف أكثر من خفتها وإعجام شين، كان من فضلاء الصحابة (الهندي، المغني في ضبط أسماء الرجال، ص ١٧٧).

(٢) العبارة في المطبوعة: (يا رسول اللَّه ادع اللَّه) والتصويب من المخطوطة ولفظي البخاري ومسلم.

(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ١٠/ ٢١١، كتاب الطب (٧٦)، باب من لم يرق (٤٢)، الحديث (٥٧٥٢)، وفي ١١/ ٤٠٥، كتاب الرقاق (٨١)، باب يدخل الجنة سبعون ألفًا بغير حساب (٥٠)، الحديث (٦٥٤١)، ومسلم في الصحيح ١/ ١٩٩، كتاب الإيمان (١)، باب الدليل على دخول طوائف من المسلمين الجنة بغير حساب ولا عذاب (٩٤)، الحديث (٣٧٤/ ٢٢٠).

(٤) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٢٩٥، كتاب الزهد (٥٣)، باب المؤمن أمره كله خير (١٣)، الحديث (٦٤/ ٢٩٩٩).

(٥) أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه في الصحيح ٤/ ٢٠٥٢، كتاب القدر (٤٦)، باب في الأمر بالقوة وترك العجز. . . (٨)، الحديث (٣٤/ ٢٦٦٤).

مصابيح السنة · الجزء ٣ · الصفحة ٤٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مصابيح السنةج ٣ · ص ٤٤٥