تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قد أسكرتْ رشفاتهُ … لكنها كالشَّهد حلوه

ومنها أيضًا في المدح قوله: شعر

لك كلُّ وصفٍ يجعلُ السكيت مُنطلقًا مفوَّه

أدبٌ وأَحسابٌ وإحسانٌ ونخوه

شعري إليكَ حثثته … فأتى رقيقَ اللفظ نضوه

وأتَتْ قوافيه على … أعقابهِ فأتت بقوَّه

وقد اعترفتُ بفضلكَ لا بإكراهٍ وسطوه

ووفيته جهرًا ولو … أخفيتهُ لأتاك رشوه

ونظم ابن السوسي ما لا يناسب شعره، فتركتهُ.

وأنشدني أبو الحسن علي بن إبراهيم الجزري، قال: أنشدني يونس المذكور لنفسه قوله:

لو تودَّان للمشوق شفاءا … لن تريدا غير اللِّوى إلواءا

إن هذي البقاع كانت لأسماءَ قديمًا فأصبحت أسماءا

قد رأى هذه الرُّسوم ديارًا … من رأى رسمَ أعْظُمي أعضاءا

حيَيَّاها فإن أهاجت بكاءً … يمنعُ النُّطق فابعثا إيماءا

أسْعِداني إن تستطيعا وإلَّا … فذراني أعدُّ ذلك وفاءا

كل يومٍ لمهجَتي يحدثُ البينَ مدى الدَّهر غارةً شعواءا

ودموعًا توابعًا لدموع … وزفيرًا يعاود الأحشاءا

صاحِ إن الغَضَى ليطفي بإذني … من دُموعي بل ليسَ ذا الدَّمع ماءا

البدر السافر عن أنس المسافر · الجزء ٢ · الصفحة ١١٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البدر السافر عن أنس المسافرج ٢ · ص ١١٥٨