تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منها قوله:

أيها الرَّبعُ إن عيني لتبكيك … وإن كنتَ كاتم الأنباءا

غادَرتني دماك أبكي دماءً … ولقد زادني بَلَاك بلاءا

رُبَّ دهرٍ تألفتني الأماني … في مغانيكَ إلف عَيني البكاءا

بحسانٍ تستكثر الأرض إن لُحْنَ … بها أنجمًا فتبكي السَّماءا

كلُّ عذراء إن تراءت لعيني … رأت النَّاس بعدها أقذاءا

أسكرَتْ خمرةُ الصِّبا مقلتيها … فرأت أهل وُدِّها أعداءا

فاحذرا نهبها النفوس وإن … ألبسها النُّسْك والحياء رداءا

واقبلا زجْرَ حاجبيها وعوجا … إنَّ للموت آلةً حدباءا

وأنشدني أيضًا قال: أنشدني يونس لنفسه قوله: شعر

وشادنٍ زارَ بعد يأسٍ … كالغيثِ وافى على قنوطِ

وباتَ يجلو عليَّ كأسًا … جاءت بحلِّ الدَّم العبيط

ولم نُثَلِّث إذا اختلسنا … إلا بإثمٍ بنا محيط

فقلتُ والليل في شبابٍ … عاجله الصبح بالوُخُوط

مشمِّرٍ ذيله لسيرٍ … تشمير ذي الرِّحلة النشيط

بالله يا صُبْحُ لا تزرنا … فالصُّبح حربٌ لقوم لوطِ

وأنشدني أيضًا قال: أنشدني يونس لنفسه قوله: شعر

وإني لذو سمعٍ يطول اشتياقه … إلى موعدٍ منها وإن شانه المطل

البدر السافر عن أنس المسافر · الجزء ٢ · الصفحة ١١٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البدر السافر عن أنس المسافرج ٢ · ص ١١٥٩