تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسلا على تدريكُما … فأعزُّ ما في الحبِّ سلوه

لا بأس أن يشكو المعاهِد … أو يبثُّ الدَّار شجوه

يا سطوةَ البيْن المشتِّ وهل لغير البَيْن سطوه

خلَّفتني أشكو الصفا … شكوى الخليلِ خليلَ صفوه

بتأوُّهٍ أعْيَا الصدى … لو كان يُنجِى من تأوَّه

بأبي أُوَيْطَان تسَقَّيْتُ الهوى فيهنَّ قهوه

بلواحظٍ شهدَتْ سراياها بقلبي ألف غزوه

وأنا المطيعُ الحبَّ إلا في تأمُّره بخلوه

سافرتُ في العلياء حتى … صرتُ شهوةَ كل شهوه

لا أستجيبُ لغيرِ مدح الشيخ شمس الدين دعوه

ونظم سديد الدين قصيدة أولها قوله: شعر

برقٌ بدا من دار علوه … أو قلبُ صبٍّ صار جَذْوَه

فيها قلوب العاشقينَ تصرَّمت صدًّا وجفوه

إني اجتهدت فصرتُ في العُشَّاق قدوةَ كلِّ قدوه

لو أنَّ قيسًا مدركي … لمشَى على نهجي وعُرْوه

لا عيش من بعد الصِّبا … يحلو سوى بجنونِ صبوه

بمُهفهفٍ يُسبي العقول كأن في جفنيه قهوه

أبدى قضيب القَدِّ منه يميلُ من لينٍ ونشوه

البدر السافر عن أنس المسافر · الجزء ٢ · الصفحة ١١٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البدر السافر عن أنس المسافرج ٢ · ص ١١٥٧