٥٨٣ - يوسف بن أبي السعود الإربلي، الملقب بشيطان الشام (١).
كان أديبًا، شاعرًا.
ولقب بهذا اللقب؛ لأنه كان قد اشتهر فتكه ومُجُونه، فوضع عليه هذا اللقب.
ومن شعره في المجون قوله: شعر
سُمِّيتُ شيطانًا لأني إذا … نام الورَى ليلهُم لم أنمْ
أدبُّ ما بينهمُ طالبًا … ما يطلُب الذِّئب خلال الغَنَم
وكم تجرَّعتُ هوانًا وكم … ضربتُ كالعقرب ألْفَيْ قدمْ
وكلُّ هذا هيِّنٌ عندما … أجعلُ في تلك الدَّواة القلمْ
وقوله:
جاءني يسعى وفي يده … قدحٌ من لون وجْنَته
فشربنا من يديه على … خدِّه من خمر ريقته
واتَّكى سكرًا فما … عبثَتْ لي يدٌ إلا بتكَّته
قال ابن الربيب: بلغني أنه دخل مدينةً، فعشق بها غلامًا من أبناء النَّاس، وهم في نهاية التشديد، فأعوزته الحيلة، وكان يستريح بحديثه إلى صديق له، فقال له صديقه يومًا: كم تتعب في ما لا يفيد … (٢).
قال ابن سعيد: توفي هذا المذكور في سنة خمس وست مئة.
(١) انظر ترجمته في: وفيات الأعيان: (٤/ ١٥١ - ١٥٢)، نزهة الألباب: (١/ ٤١٣)، المحاضرات والمحاورات: (٢٧٨ - ٢٧٩).
(٢) كشط متعمد في الأصل بمقدار تسعة أسطر، ولم نستطع قراءة المكشوط في النسخة المصورة.