تحن حتى نزل إليها فاحضتنها فسكننت، وكان الحسن إذا حدث بهذا الحديث بكى ثم قال: يا عباد الله، الخشبة تحن إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شوقًا إليه! فأنتم أحق أن تشتاقوا إلى لقائه» (1).
كيف تسب حسان؟:
عن عروة قال: «سببتُ ابن فُريعةَ - هو حسان بن ثابت - عند عائشة، فقالت: يا ابن أخي، أقسمتُ عليكم لما كففت عنه؛ فإنه كان ينافح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -».
الخوف من حبوط العمل:
قال أيوب: قال عكرمة: «لما نزلت ﴿لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ﴾ [الحجرات: 2]، قال ثابت بن قيس: أنا كنت أرفع صوتي فوق صوته؛ فأنا من أهل النار! فقعد في بيته، فتفقده رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكر ما أقعده فقال: بل هو من أهل الجنة. فلما كان يوم اليمامة انهزم الناسً، فقال ثابت: أفٍّ لهؤلاء الأنصار، خلوا سنني لعلي أصلى بحرِّها ساعة. ورجلٌ قائم على ثلمة، فقتله وقتل».
اعتزال الفتنة طاعة للنبي - صلى الله عليه وسلم -:
عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: «انصرف الزبير يوم الجمل عن علي، فلقيه ابن عبد الله فقال: جبنًا! جبنًا! قال: قد علم الناس أني لست بجبان، ولكن ذكرني عليُّ شيئًا سمعته من رسول الله فحلفت أن لا أقاتله. ثم قال:
(1) المصدر نفسه (291).