علي؟! فوالله ما سبقني إلى مشهد؟ قال: لأن أباه كان أحب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أبيك وهو أحب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منك، فآثرت حب رسول الله على حبي» (1).
حراسة النبي - صلى الله عليه وسلم -:
عن أبي هريرة قال «لما دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بصفية، بات أبو أيوب على باب النبي - صلى الله عليه وسلم - فلما أصبح، فرأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كبَّر ومع أبي أيوب السيف، فقال: يا رسول الله، كانت جاريةً حديثة عهد بعرس، وكنت قتلت أباها وأخاها وزوجها؛ فلم آمنها عليك. فضحك النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال له خيرًا» (2).
خدمة المتبع للنبي - صلى الله عليه وسلم -:
عن أنس قال: «صحبتُ جرير بن عبد الله فكان يخدمني، وقال: إني رأيتُ الأنصار يصنعون برسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئًا، لا أرى أحدًا منهم إلا خدمتهُ» (3).
حتى الجماد يحن إليه - صلى الله عليه وسلم -:
عن أنس بن مالك قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب يوم الجمعة إلى جنب خشبةُ يسند ظهره إليها، فلما كثر الناس قال: ابنوا لي منبرًا له عتبتان. فلما قام على المنبر يخطب حنت الخشبة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: وأنا في المسجد فسمعتُ الخشبة تحن حنين الواله، فما زالت
(1) تحفة العلماء (295 - 296).
(2) المصدر السابق (290).
(3) المصدر السابق (290).