وحيث كان ادعاء حبِّ الله من أسهل ما يكون على النفس جَعَلَ الله دِلالته اتباع النبي - صلى الله عليه وسلم - كما في الآية السابقة ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ ... ﴾ [آل عمران: 31].
تعصي الإله وأنت تظهر حبه
هذا لعمري في القياس بديع
لو كنت صادقًا في حبه لأطعته
إن المحب لمن يحب مطيع
فأول علامات المحبة: الاتباع والاعتصام بالكتاب والسنة.
قال الحسن: ادَّعى قوم على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - محبة الله، فابتلاهم الله بهذه الآية: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [آل عمران: 31].
وثمرة الاتباع محبة الله للمتبع .. وشأن عظيم أن تحِب، وأعظم منه أن تُحَبَّ.
ونسرد ونعطر صفحاتنا بذكر سادات المتبعين وذبهم عن السنة ودحضهم للبدعة.
حرص أبي بكر - رضي الله عنه -:
قال - رضي الله عنه -: «لست تاركًا شيئًا كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعمل به إلا عملت به، إني أخشى إن تركت شيئًا من أمره أن أزيغ».
الفاروق عمر - رضي الله عنه -:
خرَّج ابن المبارك عن عمر بن الخطاب: أن يزيد بن أبي سفيان