تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• عن الزهري في قوله -تعالى-: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١)﴾ [المدثر: ١]؛ قال: فتر الوحي عن النبي ﷺ فترة، قال: وكان أول شيء أنزل عليه: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١)﴾ حتى بلغ ﴿مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾، فلما فتر عنه الوحي؛ حزن حزنًا شديدًا؛ حتى جعل يغدو مرارًا إلى رؤوس شواهق الجبال ليتردى منها، فكلما أوفى بذروة جبل؛ تبدّى له جبريل، فيقول: "إنك نبي الله حقًا"؛ فيسكن بذلك جأشه وترجع إليه نفسه (١). [ضعيف]

• عن أبي رجاء العطاردي؛ قال: أخذت من أبي موسى ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١)﴾ وهي أول سورة أنزلت على محمد ﷺ. وفي رواية قال: كان أبو موسى الأشعري يطوف علينا في هذا المسجد مسجد البصرة يقعد حلقًا، فكأني أنظر إليه بين بردين أبيضين يقرئني القرآن ومنه أخذت هذه السورة ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١)﴾، قال أبو رجاء: فكانت أول سورة أنزلت على محمد رسول الله ﷺ (٢). [صحيح]

= أبو صالح ثني الليث بن سعد ثني عقيل عن الزهري عن محمد به.

قلنا: وهذا مرسل صحيح الإسناد، وأما ما يخشى من ضعف أبي صالح عبد الله بن صالح؛ فإن الراوي عنه هو الفسوي، وهو من أهل الحذق والدراية؛ فهي من صحيح حديث عبد الله.

(١) أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٣٢٧) والبخاري في "صحيحه" (١٢) عن معمر عن الزهري به.

قلنا: وهذا مرسل رجاله ثقات رجال الصحيح.

(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (١٠/ ٥٤٢ رقم ١٠٢٦٩، ١٤/ ٨٨ رقم ١٧٦٦٤)، والطبري في "جامع البيان" (٣٠/ ١٦٢)، وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ٢٥٦، ٢٥٧)، والحاكم (٢/ ٢٢٠) من طرق عن قرة بن خالد عن أبي رجاء به.

قلنا: وهذا سند صحيح؛ رجاله ثقات؛ لكنه مرسل، يوضح هذا الرواية الأخرى التي ذكرنا، لكن تقدم له شاهد من حديث عائشة؛ فالحديث بمجموعهما حسن -إن شاء الله- على أقل الأحوال، وسيأتي له شاهدان =

الاستيعاب في بيان الأسباب · الجزء ٣ · الصفحة ٥٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستيعاب في بيان الأسبابج ٣ · ص ٥٣٣