شاء الله أن يكتب، وكان شيخًا كبيرًا قد عمي-، فقالت له خديجة: يا ابن عم! اسمع من ابن أخيك، فقال له ورقة: يا ابن أخي! ماذا ترى؟ فأخبره رسول الله ﷺ خبر ما رأى، فقال له ورقة: هذا الناموس الذي نزّل الله على موسى، يا ليتني فيها جَذَعًا، ليتني أكون حيًا؛ إذ يخرجك قومك، فقال رسول الله ﷺ: "أوَ مخرجي هم؟ " قال: نعم؛ لم يأتِ رجل قط بمثل ما جئت به إلا عودي -وفي رواية: أوذي- وإن يدركني يومك أنصرك نصرًا مؤزرًا، ثم لم ينشب ورقة أن توفي، وفتر الوحي (١). [صحيح]
• عن عائشة رضي الله عنها؛ قالت: إن أول ما نزل من القرآن: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١)﴾ (٢). [صحيح]
• عن محمد بن عباد بن جعفر المخزومي: أنه سمع بعض علمائهم يقول: كان أول ما أنزل الله عز وجل في نبيه ﷺ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١)﴾ إلى: ﴿عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (٥)﴾؛ فقالوا: هذا صدرها الذي أنزل على رسول الله ﷺ يوم حراء، ثم أنزل آخرها بعد ذلك بما شاء الله (٣). [ضعيف]
(١) أخرجه البخاري (رقم ٣)، ومسلم (رقم ١٦٠).
(٢) أخرجه الطبري في "جامع البيان" (٣٠/ ١٦٢)، والحاكم (٢/ ٢٢٠، ٢٢١ رقم ٥٢٩)، والبيهقي في "دلائل النبوة" (٢/ ١٥٥) من طرق عن سفيان بن عيينة عن محمد بن إسحاق عن الزهري عن عروة عن عائشة به.
قلنا: وهذا إسناد ضعيف؛ ابن إسحاق مدلس وقد عنعن.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي.
وقلنا: وقد وهما في هذا؛ فإن مسلمًا لم يخرج له في الأصول بل في المتابعات والشواهد.
وقال البيهقي: "هذا إسناد صحيح".
قلنا: وأين ذهبت عنعنة ابن إسحاق؟! لكن الحديث صحيح بما قبله.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٨/ ٥٦١) وزاد نسبته لابن مردويه.
(٣) أخرجه البيهقي في "دلائل النبوة" (٢/ ١٥٧) من طريق يعقوب بن سفيان ثنا =