تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• عن أبي بكر؛ قال: جاءت اليهود إلى النبي ﷺ فقالوا: يا محمد! أخبرنا: ما خلق الله من الخلق في هذه الأيام الستة؟ فقال: "خلق الأرض يوم الأحد والاثنين، وخلق الجبال يوم الثلاثاء، وخلق المدائن والأقوات والأنهار وعمرانها وخرابها يوم الأربعاء، وخلق السماوات والملائكة يوم الخميس إلى ثلاثة ساعات؛ يعني: من يوم الجمعة؛ وخلق في أول الثلاث الساعات: الآجال، وفي الثانية: الآفة، وفي الثالثة: آدم"، قالوا: صدقت إن أتممت، فعرف النبي ﷺ ما يريدون؛ فغضب؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ﴾ (١). [ضعيف جدًا]

• عن الضحاك؛ قال: قالت اليهود: ابتدأ الله الخلق يوم الأحد

= قالوا للنبي ﷺ: ما يوم الأحد؟ فقال رسول الله ﷺ: "فيه خلق الله عز وجل الأرض وكبسها"، قالوا: الاثنين؟ قال: "خلق فيه وفي الثلاثاء الجبال والماء وكذا وكذا وما شاء الله -تعالى-"، قالوا: فيوم الأربعاء؟ قال: "الأقوات"، قالوا: فيوم الخميس؟ قال: "فيه خلق الله عز وجل السماوات"، قالوا: يوم الجمعة؟ قال: "خلق في ساعتين الملائكة، وفي ساعتين الجنة والنار، وفي ساعتين الشمس والقمر والكواكب، وفي ساعتين الليل والنهار"، قالوا: السبت؟ ذكروا الراحة، قال: "سبحان الله! "، وأنزل الله عز وجل: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ (٣٨)﴾.

قلنا: وسنده ضعيف؛ عطاء بن السائب اختلط، وحماد روى عنه قبل اختلاطه وبعده؛ فيتوقف فيه.

ثم أخرجه (٤/ ١٣٧٢ رقم ٨٨٨) من طريق عفان بن مسلم ثنا حماد به موصولًا بذكر ابن عباس.

قلنا: ولعل هذا من تخاليط عطاء؛ فكان تارة يرسله، وتارة أخرى يوصله.

(١) أخرجه الطبري في "جامع البيان" (٢٦/ ١١١): ثنا ابن حميد ثنا مهران عن أبي سفيان عن أبي بكر به.

قلنا: وهذا سند ضعيف جدًا؛ فيه علتان:

الأولى: ابن حميد؛ متروك متهم بالكذب.

الثانية؛ مهران؛ له أوهام وهو سيئ الحفظ.

الاستيعاب في بيان الأسباب · الجزء ٣ · الصفحة ٢٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستيعاب في بيان الأسبابج ٣ · ص ٢٩١