تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على العرش"، قالوا: قد أصبت لو أتممت، قالوا: ثم استراح، قال: فغضب النبي ﷺ غضبًا شديدًا؛ فنزلت: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ (٣٨) فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ﴾ (١). [ضعيف]

(١) أخرجه الحاكم في "المستدرك" (٢/ ٥٤٣)، والطبري في "جامع البيان" (٢٤/ ٦١)، و"تاريخ الأمم والملوك" (١/ ٢٨)، والواحدي في "أسباب النزول" (ص ٢٦٦)، والنحاس في "ناسخه" (ص ٢٢٦)، والبيهقي في "الأسماء والصفات" (٢/ ٢٠٢، ٢٠٣ رقم ٧٦٥)، وأبو الشيخ في "العظمة" (٤/ ١٣٦٢، ١٣٦٣ رقم ٨٧٨) من طريق أبي بكر بن عياش عن أبي سعد البقال عن عكرمة عن ابن عباس به.

قلنا: وهذا سند ضعيف؛ مداره على أبي سعد البقال وهو ضعيف مدلس؛ كما في "التقريب" (١/ ٣٠٥).

قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه"؛ فتعقبه الذهبي بقوله:

"قلت: فيه أبو سعد البقال؛ قال ابن معين: لا يكتب حديثه".

وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٧/ ٣١٤) وزاد نسبته لابن مردويه.

وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٢١٠، ٢١١) عن معمر عن ابن عيينة عن أبي سعيد البقال عن عكرمة مولى ابن عباس به مرسلًا.

قلنا: وفيه البقال كما ترى، وخالف معمرًا إسماعيلُ بن صبيح اليشكري (وهو صدق)؛ فرواه عن ابن عيينة به موصولًا بذكر ابن عباس. أخرجه الحاكم (٢/ ٤٥٠، ٤٥١).

قال الحاكم: "وهذا حديث قد أرسله عبد الرزاق عن ابن عيينة عن أبي سعد ولم يذكر فيه ابن عباس وكتبناه متصلًا من هذه الرواية -والله أعلم-" ووافقه الذهبي.

قلنا: لا شك أن رواية عبد الرزاق أصح، خاصة أننا لم نجد ترجمة للحسن بن إسماعيل راويه عن إسماعيل بن صبيح، وعلى كل: سواء صحت هذه أو تلك؛ فمدار الحديث في كلتيهما على أبي سعد البقال الضعيف؛ ولذلك قال عنه الحافظ ابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" (٤/ ١٠١): "فيه غرابة".

وأخرجه أبو الشيخ في "العظمة" (٤/ ١٣٧١ رقم ٨٨٧) من طريق الحجاج بن منهال ثنا حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن عكرمة؛ قال: إن اليهود =

الاستيعاب في بيان الأسباب · الجزء ٣ · الصفحة ٢٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستيعاب في بيان الأسبابج ٣ · ص ٢٩٠