تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• وعنه -أيضًا-: أن مسيكة جارية عبد الله بن أُبيّ بن سلول كان يكرهها على البغاء؛ فأتت النبي ﷺ فذكرت ذلك له وشكت؛ فنزلت: ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا﴾ (١). [صحيح]

• عن أنس رضي الله عنه؛ قال: كانت جارية لعبد الله بن أُبيّ يقال لها: معاذة، يكرهها على الزنا، فلما جاء الإسلام؛ نزلت: ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (٢). [موضوع]

= حرم الزنا؛ قال: ألا تزنين؟! قالت؛ لا، والله لا أزني أبدًا؛ فنزلت: ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا﴾.

قلنا: وهذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان:

الأولى: سليمان بن معاذ -هو ابن قرم البصري النحوي-؛ ضعيف.

الثانية: رواية سماك عن عكرمة خاصة مضطربة، وكان ربما يلقن.

فالحديث بمجموعها حسن -إن شاء الله-.

قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٧/ ٨٣): "رواه الطبراني والبزار بنحوه ورجال الطبراني رجال الصحيح".

وقال السيوطي في "الدر المنثور" (٦/ ١٩٣) -بعد أن ذكر من خرجه ممن ذكرنا وزاد نسبته لابن مردويه-: "بسند صحيح".

وكذا صححه في، "لباب النقول" (ص ١٥٩).

(١) أخرجه أبو نعيم الأصبهاني في "معرفة الصحابة" (٦/ ٣٤٥٢ رقم ٧٨٥٥) من طريق السدي الصغير عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس به.

قلنا: وهذا موضوع؛ من دون ابن عباس كذابون؛ لكن يشهد له حديث جابر بن عبد الله السابق.

(٢) أخرجه البزار في "مسنده" (٣/ ٦١ رقم ٢٢٤٠ - كشف) من طريق محمد بن الحجاج اللخمي ثنا محمد بن إسحاق عن الزهري عن أنس به.

قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٧/ ٨٣): "رواه البزار، وفيه محمد بن الحجاج اللخمي، وهو كذاب". اهـ.

قلنا: وابن إسحاق مدلس، وقد عنعن.

وقال السيوطي في "لباب النقول" (ص ١٥٩): "وأخرج البزار بسند ضعيف".=

الاستيعاب في بيان الأسباب · الجزء ٢ · الصفحة ٥٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستيعاب في بيان الأسبابج ٢ · ص ٥٨٣