تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما في قول الله تبارك وتعالى: ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ﴾؛ قال: نزلت في عبد الله بن أُبيّ، كانت عنده جارية، وكان يكرهها على الزنا؛ فأنزل الله تبارك وتعالى: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (١). [حسن]

= مسيكة، وأخرى يقال لها: أميمة، فكان يكرههما على الزنى، فشكتا ذلك إلى النبى جمتَ " فأنزل الله: ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.

وأخرج أبو داود (رقم ٢٣١١)، والنسائي في "التفسير" (٢/ ١٢٣، ١٢٤ رقم ٣٨٥)، والطبري في "جامع البيان" (١٨/ ١٠٣)، والحاكم (٢/ ٣٩٧) من طريق ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابرًا يقول: جاءت مسيكة -أمة لبعض الأنصار- فقالت: إن سيدي يكرهني على البغاء؛ فأنزل الله عز وجل: ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.

قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي.

قلنا: وهو كما قالا.

وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٦/ ١٩٢) وزاد نسبته لابن مردويه.

وأخرجه البغوي -ومن طريقه الواحدي في "أسباب النزول" (ص ٢٢٠) - من طريق أبي نضرة عن جابر به.

قلنا: وسنده حسن في الشواهد.

(١) أخرجه البزار في "مسنده" (٣/ ٦١ رقم ٢٢٣٩ - كشف) من طريق خالد بن عبد الله الطحان عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به.

قلنا: وهذا إسناد ضعيف؛ عطاء بن السائب اختلط، وخالد روى عنه بعد الاختلاط؛ كما في "الكواكب النيرات".

وأخرجه الطيالسي في "مسنده"، كما في "الدر المنثور" (٦/ ١٩٣) -ومن طريقه الطبراني في "المعجم الكبير" (١١/ ٢٢٦، ٢٢٧ رقم ١١٧٤٧)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٨/ ٢٥٨٩) -: ثنا سليمان بن معاذ عن سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس؛ قال: كانت لعبد الله بن أبي جارية تزني في الجاهلية، فلما =

الاستيعاب في بيان الأسباب · الجزء ٢ · الصفحة ٥٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستيعاب في بيان الأسبابج ٢ · ص ٥٨٢