تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأخذه الماء الأصفر في بطنه حتى خرج خرؤه من فيه فمات منها، وأما العاص بن وائل؛ فبينما هو كذلك يومًا حتى دخل في رجله شبرقة حتى امتلأت منها فمات (١). [صحيح]

• عن عكرمة؛ قال: مكث النبي ﷺ بمكة خمس عشرة سنة، منها أربع أو خمس يدعو إلى الإسلام سرًا، وهو خائف، حتى بعث الله على الرجال الذين أنزل فيهم: ﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ (٩٥)﴾ ﴿الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ (٩١)﴾ -والعِضين بلسان قريش: السحر، يقال للساحرة: عاضهة- فأمر بعداوتهم، فقال: ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ (٩٤)﴾، ثم أمر بالخروج إلى المدينة، فقدم في ثمان ليال خلون من شهر ربيع الأول، ثم كانت وقعة بدر، ففيهم أنزل الله: ﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ﴾ [الأنفال: ٧]؛ وفيهم نزلت: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ﴾ [القمر: ٤٥]؛ وفيهم نزلت: ﴿حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذَابِ﴾ [المؤمنون: ٦٤]؛ وفيهم نزلت: ﴿لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [آل عمران: ١٢٧]؛ وفيهم نزلت: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾

(١) أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (٥/ ١٧٣ - ١٧٤ رقم ٤٩٨٦)، والبيهقي في "دلائل النبوة" (٢/ ٣١٦، ٣١٧)، وابن أبي حاتم في "تفسيره"؛ كما في "الجواب الصحيح" (٤/ ٢١٥)، والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (١٠/ ٩٦ - ٩٨ رقم ٩٤) من طريق سفيان بن حسين عن جعفر بن إياس عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به.

قلنا: وهذا إسناد صحيح؛ رجاله ثقات رجال الصحيح.

وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٧/ ٤٧): "فيه محمد بن عبد الحكيم النيسابوري، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات".

قلنا: وقد توبع عند البيهقي والضياء.

وحسّنه السيوطي في "الدر المنثور" (٤/ ١٠١)، وصححه الضياء المقدسي.

قلنا: وذكره السيوطي في "الدر المنثور" وزاد نسبته لأبي نعيم في "الدلائل" وابن مردويه.

الاستيعاب في بيان الأسباب · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستيعاب في بيان الأسبابج ٢ · ص ٤٠٣