تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قفاهُ، ويقولون: هذا الذي يزعم أنه نبي، ومعه جبريل فغمز جبريل بإصبعه فوقع مثل الظفر في أجسادهم فصارت قروحًا حتى نتنو، فلم يستطع أحد أن يدنو منهم؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ (٩٥)﴾ (١). [ضعيف]

• عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما في قوله: ﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ (٩٥)﴾؛ قال: ﴿الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾: الوليد بن المغيرة، والأسود بن عبد يغوث، والأسود بن المطلب أبو زمعة من بني أسد بن عبد العُزَّى، والحارث بن غيطل السهمي، والعاص بن وائل السهمي.

فأتاه جبريل عليه السلام، فشكاهم إليه رسول الله ﷺ، فأراه أبا عمرو الوليد بن المغيرة، فأومأ جبريل إلى أكحله، فقال: ما صنعت شيئًا، فقال: كفيتكه، ثم أراه الحارث بن غيطل السهمي، فأومأ إلى بطنه، فقال: ما صنعت شيئًا، فقال: كفيتكه، ثم أراه العاص بن وائل السهمي، فأومأ إلى أخمصه، فقال: ما صنعت شيئًا، فقال: كفيتكه.

فأما الوليد بن المغيرة؛ فمر برجل من خزاعة وهو يريش نبلًا له، فأصاب أكحله فقطعها، وأما الأسود بن المطلب؛ فعمي، فمنهم من يقول: عمي هكذا، ومنهم من يقول: نزل تحت شجرة، فجعل يقول: يا بنيَّ ألا تدفعون عني، قد هلكت أطعن بشوك في عيني، فجعلوا يقولون: ما نرى شيئًا، فلم يزل كذلك حتى عميت عيناه، وأما الأسود بن عبد يغوث؛ فخرج في رأسه قروح فمات منها، وأما الحارث بن غيطل؛

(١) أخرجه البزار في "مسنده" (٣/ ٥٤ رقم ٢٢٢٢ - كشف)، والطبراني في "المعجم الأوسط" (٧/ ١٥٠ رقم ٧١٢٧) من طريقين عن يزيد بن درهم عن أنس به.

قال البزار: "تفرد به يزيد بن درهم عن أنس، ولا أعلم له عن أنس غيره".

قلنا: ويزيد ذا؛ ضعيف؛ كما في "لسان الميزان" (٦/ ٢٨٥).

وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٧/ ٤٦): "رواه الطبراني في "الأوسط"، والبزار بنحوه؛ وفيه يزيد بن درهم ضعفه ابن معين، ووثقه الفلاس".

الاستيعاب في بيان الأسباب · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستيعاب في بيان الأسبابج ٢ · ص ٤٠٢