تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يرصدونه إذا قدم ليكون إمامهم فيه، فلما فرغوا من بنائه أتوا رسول الله ﷺ، فقالوا: إنا بنينا مسجدًا فصلّ فيه حتى نتخذه مصلى، فأخذ ثوبه ليقوم معه؛ فنزلت هذه الآية: ﴿لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا﴾ (١). [ضعيف جدًا]

• عن سعيد بن جبير؛ قال: ذكر أن بني عمرو بن عوف ابتنوا مسجدًا، فبعثوا إلى رسول الله ﷺ أن يأتيهم فيصلي في مسجدهم، فأتاهم فصلى فيه، فلما رأوا ذلك إخوتهم بنو غنم بن عوف حسدوهم، فقالوا: نبني نحن أيضًا مسجدًا؛ كما بنى إخواننا، فنرسل إلى رسول الله ﷺ فيصلي فيه، ولعل أبا عامر أن يمر بنا فيصلي فيه، فبنوا مسجدًا فأرسلوا إلى رسول الله ﷺ أن يأتيهم فيصلي في مسجدهم؛ كما صلى في مسجد إخوتهم، فلما جاء الرسول قام ليأتيهم أو هم ليأتيهم؛ فأنزل الله: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا﴾ إلى قوله: ﴿لَا يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ﴾ إلى آخر الآية (٢). [ضعيف]

(١) أخرجه الواحدي في "أسباب النزول" (ص ١٧٦) من طريق داود بن الزبرقان عن صخر بن جويرية عن عائشة بنت سعد عن أبيها.

قلنا: وهذا إسناد ضعيف جدًا، داود بن الزبرقان متروك الحديث؛ كما في "التقريب" (١/ ٢٣١).

(٢) ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٤/ ٢٨٥) ونسبه لابن المنذر.

ثم رأينا الطحاوي أخرجه في "مشكل الآثار" (١٢/ ١٧٣، ١٧٤ رقم ٤٧٣٩) من طريق عارم ثنا حماد بن زيد عن أيوب عن سعيد به.

قلنا: وهذا مرسل رجاله ثقات.

وأخرجه الطبري في "جامع البيان" (١١/ ١٩) من طريق حماد به مختصرًا جدًا. وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (١/ ٢/ ٢٨٧)، والطبري في "جامع البيان" (١١/ ١٩) من طريق معمر عن أيوب عن سعيد بن جبير؛ قال: هم حي يقال لهم: بنو غنم.

قلنا: وهذا -أيضًا- مرسل صحيح.

الاستيعاب في بيان الأسباب · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستيعاب في بيان الأسبابج ٢ · ص ٣٣٢