رسول الله ﷺ، فحلف الجلاس بالله لقد كذب عليَّ، وما قلت ما قال عمير؛ فأنزل الله: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا﴾ الآية، فزعموا أنه تاب وحسنت توبته حتى عرف منه الإسلام والخير (١). [حسن لغيره]
• عن أنس بن مالك رضي الله عنه؛ قال: سمع زيد بن أرقم رضي الله عنه رجلًا من المنافقين يقول -والنبي ﷺ يخطب-: إن كان هذا صادقًا لنحن شر من الحمير. فقال زيد رضي الله عنه: هو والله صادق، ولأنت أشر من الحمار، فرفع ذلك إلى النبي ﷺ؛ فجحد القائل؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا …﴾ الآية؛ فكانت الآية في تصديق زيد (٢). [حسن]
• عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما؛ قال: كان رسول الله ﷺ جالسًا في ظل شجرة، فقال: "إنه سيأتيكم إنسان ينظر إليكم بعيني شيطان، فإذا جاء؛ فلا تكلموه"، فلم يلبث أن طلع رجل أزرق، فدعاه رسول الله ﷺ، فقال: "علام تشتمني أنت وأصحابك"، فانطلق الرجل فجاء بأصحابه فحلفوا بالله ما قالوا وما فعلوا حتى تجاوز عنهم؛ وأنزل الله -تعالى-:
(١) أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٦/ ١٨٤٣) من طريق سلمة بن الفضل الأبرش عن محمد بن إسحاق ثنا محمد بن أبي محمد عن عكرمة أو سعيد بن جبير عن ابن عباس.
قلنا: وهذا سند ضعيف؛ فيه علتان:
الأولى: محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت؛ مجهول؛ كما في "التقريب".
الثانية: سلمة بن الأبرش؛ صدوق كثير الخطأ؛ كما في "التقريب".
لكن يشهد له حديث كعب السابق.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٦/ ١٨٤٢، ١٨٤٣): حدثنا أبو زرعة ثنا يعقوب بن حميد بن كاسب ثنا محمد بن فليح عن موسى بن عقبة عن عبد الله بن الفضل عن أنس بن مالك به.
قلنا: وهذا سند حسن.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٤/ ٢٤٠، ٢٤١) وزاد نسبته لأبي الشيخ وابن مردويه والبيهقي في "الدلائل".