تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً﴾؛ فسمي طائفة وهو واحد (١). [موضوع]

﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَهُمْ وَإِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (٧٤)﴾.

• عن كعب بن مالك؛ قال: لما نزل القرآن فيه ذكر المنافقين وما قال رسول الله ﷺ؛ قال الجلاس: والله لئن كان هذا الرجل صادقًا لنحن شر من الحمير، فسمعه عمير بن سعد، فقال: والله يا جلاس إنك لأحب الناس إليّ وأحسنهم عندي أثرًا وأعزهم عليّ أن يدخل عليه شيء يكرهه، ولقد قلت مقالة لئن ذكرتها؛ لتفضحنك، ولئن سكت عنها؛ لتهلكني، ولأحدهما أشد عليَّ من الأخرى. فمشى إلى رسول الله ﷺ فذكر له ما قال، فأتى الجلاس فجعل يحلف بالله ما قال، ولقد كذب على عمير؛ فأنزل الله: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ﴾ الآية (٢). [حسن]

• عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما؛ قال: كان الجلاس بن سويد بن الصامت ممن تخلف عن رسول الله ﷺ في غزوة تبوك، وقال: لئن كان هذا الرجل صادقًا لنحن شر من الحمير، فرفع عمير بن سعد مقالته إلى

(١) أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (١/ ٢٨٢/٢): نا معمر عن الكلبي.

قلنا: وهذا موضوع؛ الكلبي كذاب.

وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٤/ ٢٣١) وزاد نسبته لابن المنذر وأبي الشيخ.

(٢) أخرجه ابن إسحاق في "المغازي"؛ كما في "الدر المنثور" (٤/ ٢٤٠) - وعنه الأموي في "مغازيه". حدثني الزهري عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه عن جده به.

قلنا: وهذا سند حسن؛ رجاله ثقات؛ إلا إبن إسحاق وهو صدوق حجة في "المغازي".

الاستيعاب في بيان الأسباب · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستيعاب في بيان الأسبابج ٢ · ص ٢٩١