تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• عن البراء بن عازب؛ قال: مات ناس من أصحاب النبي ﷺ وهم يشربون الخمر، فلما نزل تحريمها؛ قال ناس من أصحاب النبي ﷺ: فكيف بأصحابنا الذين ماتوا وهم يشربونها؟ فنزلت: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (٩٣)﴾ (١). [صحح لغيره]

• عن أنس بن مالك؛ قال: كنت ساقي القوم في منزل أبي طلحة، وكان خمرهم يومئذ الفضيخ، فأمر رسول الله ﷺ مناديًا ينادي: "ألا إن الخمر قد حرمت"، قال: فقال لي أبو طلحة: اخرج فأهرقها، فخرجت فهرقتها، فجرت في سكك المدينة، فقال بعض القوم: قد قتل قومٌ وهي في بطونهم؛ فأنزل الله: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (٩٣)﴾. [صحيح]

(١) أخرجه الطيالسي في "مسنده" (ص ٧١٥)، وعبد بن حميد في "تفسيره"؛ كما في "الدر المنثور" (٣/ ١٧٢) -وعنه الترمذي (٥/ ٢٥٤ رقم ٣٠٥٠) -، والطبري في "جامع البيان" (٧/ ٢٥)، والترمذي (٥/ ٢٥٤، ٢٥٥ رقم ٣٠٥١)، وأبو يعلى في "المسند" (٣/ ٢٦٥، ٢٦٦ رقم ١٧١٩، ١٧٢٠)، وابن حبان في "صحيحه" (رقم ١٧٤٠ - موارد)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٤/ ١٢٠١ رقم ٦٧٧٥)، والواحدي في "أسباب النزول" (ص ١٤٠، ١٤١) من طريق إسرائيل وشعبة عن أبي إسحاق عن البراء به.

قلنا: وهذا سند ظاهره الصحة، لكن قال شعبة: قلت لأبي إسحاق: أسمعته من البراء؟ قال: لا. ذكره أبو يعلى عقب روايته للحديث.

قلنا: وهذا نص صريح -وهو من الأدلة الكثيرة- أن أبا إسحاق السبيعي كان يدلس، وقد اعترف أنه لم يسمع هذا الحديث من البراء؛ لكن يشهد له حديث ابن عباس وابن مسعود السابقين ويرتقي إلى درجة الصحيح.

وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح"، وصححه ابن حبان.

وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٣/ ١٧٢) وزاد نسبته لابن المنذر وأبي الشيخ وابن مردويه.

الاستيعاب في بيان الأسباب · الجزء ٢ · الصفحة ١١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستيعاب في بيان الأسبابج ٢ · ص ١١٣