تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• عن عبد الله بن مسعود؛ قال: لما نزل تحريم الخمر، قالت اليهود: أليس إخوانكم الذين ماتوا كانوا يشربونها؟ فأنزل الله عز وجل: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ قال رسول الله ﷺ: "فقيل لي: إنك منهم" (١). [ضعيف]

= وصححه الشيخ أحمد شاكر في تحقيقه لـ "المسند".

والصواب ما ذكرنا، ويشهد له ما يأتي.

وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٣/ ١٧١) وزاد نسبته لابن المنذر وابن مردويه، وفاته عزو الحديث لأحمد والترمذي.

وأخرجه الطبري في "جامع البيان" (٧/ ٢٥)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٤/ ١٢٠٢ رقم ٦٧٨٠)، وابن مردويه في "تفسيره"؛ كما في "الدر المنثور" (٣/ ١٧٣)، و"تخريج أحاديث الكشاف" (١/ ٤٢٢) من طريق عبد الله بن صالح أبي صالح كاتب الليث عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس بنحوه.

قلنا: وهذا سند حسن، وقد تقدم قريبًا الكلام على رجاله ورَدِّ من أعلَّه، فراجعه.

وزاد السيوطي نسبته لابن المنذر.

(١) أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (١٠/ ٧٧، ٧٨ رقم ١٠٠١١)، والبزار في "البحر الزخار" (٤/ ٣٢٥ رقم ١٥١٣)، والحاكم (٤/ ١٤٣، ١٤٤) جميعهم من طريق سليمان بن قرم عن الأعمش عن إبراهيم النخعي عن علقمة عن ابن مسعود به.

قلنا: وسنده ضعيف؛ فيه سليمان بن قرم؛ سيئ الحفظ، يتشيع؛ كما في "التقريب" (١/ ٣٢٩).

قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي!!.

وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٧/ ١٨): "في "الصحيح" بعضه، ورجاله ثقات".

وهو وهم منهم جميعًا رحمهم الله.

وقد أخرجه مسلم في "صحيحه" (٤/ ١٩١٠ رقم ٢٤٥٩) -مختصرًا- بلفظ: "لما نزلت هذه الآية: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (٩٣)﴾ قال لي رسول الله ﷺ: "قيل لي: أنت منهم".

الاستيعاب في بيان الأسباب · الجزء ٢ · الصفحة ١١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستيعاب في بيان الأسبابج ٢ · ص ١١٢