تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زعم محمد أنه أوتي ما أوتي من تواضع، وله تسع نسوة، ليس همه إلا النكاح؛ فأي ملك أفضل من هذا؟! فقال الله: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا (٥٤)﴾ (١). [ضعيف جدًا]

• عن أبي حمزة الثمالي؛ قال: يعني بالناس في هذه الآية: نبيَّ الله ﷺ وحده، قالت اليهود: انظروا إلى هذا الذي ما شبع من الطعام، لا والله ماله هم إلا النساء، لو كان نبيًا؛ لشغله هم النبوة عن النساء؛ حسدوه على كثرة نسائه، وعابوه بذلك؛ فأكذبهم الله -تعالى- فقال: ﴿فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ﴾ إلى قوله: ﴿مُلْكًا عَظِيمًا﴾. فأخبرهم بما كان لداود وسليمان؛ فأقرت اليهود لرسول الله ﷺ على أنه كان لسليمان ألف امرأة: ثلثمائة مهرية وسبعمائة سرية، وعند داود مئة امرأة، فقال لهم: "ألف امرأة عند رجل أكثر أم تسع نسوة؟! "، وكان عنده يومئذٍ تسع نسوة، فسكتوا، قال الله -تعالى-: ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ﴾ [النساء: ٥٥]؛ يعني: من آمن به عبد الله بن سلام (٢). [ضعيف جدًا]

• عن عطية؛ قال: قالت اليهود للمسلمين: تزعمون أن محمدًا أوتي الدين في تواضع وعنده تسع نسوة؛ أي ملك أعظم من هذا؟! فنزلت (٣). [ضعيف جدًا]

(١) أخرجه الطبري في "جامع البيان" (٥/ ٨٨)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٣/ ٩٧٨، ٩٧٩ رقم ٥٤٧٠) من طريق العوفي عنه.

قلنا: وإسناده ضعيف جدًا؛ مسلسل بالعوفيين الضعفاء.

(٢) أخرجه الثعلبي في "تفسيره"؛ كما في "العجاب" (٢/ ٨٨٩).

قلنا: وسند واهٍ؛ كما قال الحافظ رحمه الله.

(٣) ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٢/ ٥٦٦)، ونسبه لابن المنذر.

قلنا: وسنده واهٍ؛ لإرساله، وضعف مرسله وهو عطية العوفي هذا أولًا.

وثانيًا: إن صح السند إليه، والله أعلم.

الاستيعاب في بيان الأسباب · الجزء ١ · الصفحة ٤١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستيعاب في بيان الأسبابج ١ · ص ٤١١