تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أصحاب النبي ﷺ عن الشهادة (١). [ضعيف]

(١) أخرجه ابن أبي حاتم في "التفسير" (٣/ ٩٧١ رقم ٥٤٢٦)، والطبري في "جامع البيان" (٥/ ٨٠) من طريقين عن الهيثم بن جماز (*) عن سلام بن أبي المطيع عن بكر بن عبد الله المزني عن ابن عمر به.

قلنا: وهذا سند ضعيف جدًا؛ مداره على الهيثم بن جماز، وهو متروك؛ كما قال أحمد والنسائي والساجي.

وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٢/ ٥٥٦)، وزاد نسبته للبزار.

وله طريق أخرى: أخرجها الطبراني في "الأوسط" (٣/ ٢٣٥، ٣٣٦ رقم ٣٠٢١) من طريق هشام بن عمار: نا عمر بن المغيرة: نا غالب القطان عن بكر به.

قال الطبراني: "لم يروه عن بكر المزني إلا غالب القطان!! ولا رواه عن غالب إلا عمر بن المغيرة".

قلنا: بلى؛ رواه عن بكرٍ سلامُ بن أبي المطيع؛ كما سبق.

والحديث ضعيف؛ فيه علتان:

الأولى: هشام بن عمار؛ فيه ضعف؛ لأنه كان يلقن.

الثاني: عمر بن المغيرة؛ قال البخاري: "منكر الحديث، مجهول"، وقال أبو حاتم: "شيخ"، وروى عنه جمع من الثقات.

وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ١٩٣): "رواه الطبراني في "الكبير"، "والأوسط"؛ وفيه عمر بن المغيرة، وهو مجهول".

وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (١٢/ ٢٧٣، ٢٧٤ رقم ١٣٣٢) من طريق الحسين بن واقد، عن أبي عصمة، عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر؛ قال: لما نزلت الموجبات مثل قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا﴾ [النساء: ١٠]، إلى آخر الآية، ومثل: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا﴾ [البقرة: ٢٧٥] ومثل قوله: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ [النساء: ٩٣]؛ قال: كنا نشهد على من فعل شيئًا من هذا أنه في النار، فلما نزل قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾؛ كففنا عن الشهادة، فخفنا عليهم بما أوجب الله لهم.

قلنا: إسناده ضعيف جدًا؛ قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ١٩٣): "رواه =

(*) في "جامع البيان" و"تفسير القرآن العظيم": "حماد"، وهو تصحيف.

الاستيعاب في بيان الأسباب · الجزء ١ · الصفحة ٤٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستيعاب في بيان الأسبابج ١ · ص ٤٠٠