تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: "إني ادخرت دعوتي؛ شفاعة لأهل الكبائر من أمتي"، قال: فأمسكنا عن كثير مما كان في أنفسنا، ثم نطقنا بعد ورجونا (١). [حسن]

• وعنه -أيضًا-رضي الله عنهما؛ قال: كنا أصحاب النبي ﷺ لا نشك في قاتل النفس، وآكل مال اليتيم، وقاذف المحصنات، وشاهد الزور حتى نزلت: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾؛ فأمسك

(١) أخرجه أبو يعلى في "المسند" (١٠/ ١٨٥، ١٨٦ رقم ٥٨١٣) -ومن طريقه وطريق غيره ابن عدي في "الكامل" (٢/ ٨٢٥) -، والبزار في "مسنده" (٤/ ٨٤ رقم ٣٢٥٤ - "كشف")، وابن الضريس في "فضائل القرآن" (٦٧/ ٨) جميعهم من طريق حرب بن سريج المنقري ثنا أيوب السختياني عن نافع عن ابن عمر به.

قلنا: وهذا سند صحيح رجاله ثقات؛ عدا حرب وهو لا بأس به مالم يخالف؛ قال أحمد: "ليس به بأس"، وكذا قال الطيالسي وأبو داود والبزار وابن عدي، ووثقه ابن معين وابن شاهين والهيثمي، وقال الدارقطني: "صالح"، وتكلم فيه البخاري وأبو حاتم وابن حبان.

قال البزار عقبه: "لا نعلمه يروى عن ابن عمر إلا من هذا الوجه، ولا نعلم رواه عن أيوب إلا حرب، وهو بصري لا بأس به".

وقال ابن عدي: "وهذا لا يرويه عن أيوب بهذا الإسناد غير حرب بن سريج".

وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٧/ ٥): "رواه أبو يعلى؛ ورجاله رجال الصحيح؛ غير حرب بن سريج وهو ثقة".

وقال -أيضًا- (١٠/ ٢١١): "رواه البزار وإسناده جيد".

وقلنا: هو كما قال.

وقال السيوطي في "الدر المنثور" (٢/ ٥٥٧) -بعد ما عزاه لمن ذكرناهم، وزاد نسبته لابن المنذر-: "بسند صحيح".

وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٣/ ٩٧٠ رقم ٥٤٢١) من طريق صالح المري عن أيوب عن نافع عن ابن عمر؛ قال: كنا لا نشك فيمن أوجب الله له النار في كتاب الله؛ حتى نزلت علينا هذه الآية: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾، فلما سمعناها، كففنا عن الشهادة وأرجينا الأمور إلى الله.

قلنا: وصالح هو ابن بشير المري؛ متروك.

الاستيعاب في بيان الأسباب · الجزء ١ · الصفحة ٣٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستيعاب في بيان الأسبابج ١ · ص ٣٩٩