تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجاهلية؛ فأنزل الله: ﴿لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾ (١). [صحيح]

• عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما؛ قال: بهان الرجل إذا مات أبوه أو حميمه؛ فهو أحق بامرأته: إن شاء أمسكها، أو يحبسها حتى تفتدي منه بصداقها، أو تموت؛ فيذهب بمالها.

قال ابن جريج: فأخبرني عطاء بن أبي رباح: أن أهل الجاهلية كانوا إذا هلك الرجل فترك امرأة؛ حبسها أهله على الصبي يكون فيهم؛ فنزلت: ﴿لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾ (٢). [ضعيف جدًا]

(١) أخرجه النسائي في "التفسير" (١/ ٣٦٩ رقم ١١٥)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٣/ ٩٠٢ رقم ٥٠٣٠)، والطبري في "جامع البيان" (٤/ ٢٠٧)، وابن مردويه في "تفسيره"؛ كما في "تفسير القرآن العظيم" (١/ ٤٧٦) من طريق محمد بن فضيل نا يحيى بن سعيد الأنصاري عن محمد بن أبي أمامة عن أبيه [واسمه أسعد]؛ قال: (فذكره).

قال الحافظ في "الفتح" (٨/ ٢٤٧): "إسناد حسن".

وقال السيوطي في "اللباب" (ص ٦٥): "حسن".

قلنا: وسنده صحيح إلى أبي أمامه، واسمه أسعد بن سهل بن حنيف؛ قال ابن حجر في "التقريب" (١/ ٦٤): "معدود في الصحابة له رؤية، لم يسمع من النبي ﷺ"، وذكره المزي في "تهذيب الكمال"، وقال: "عن النبي مرسلًا".

وبالجملة؛ فالحديث صحيح، ومراسيل الصحابة حجة؛ فتنبه.

(٢) أخرجه سنيد في "تفسيره" -ومن طريقه الطبري في "جامع البيان" (٤/ ٢٠٨) -: ثني حجاج عن ابن جريج عن عطاء الخراساني عن ابن عباس به.

وعن ابن جريج: أخرني عطاء به.

قلنا: وهذا سند ضعيف؛ علل:

الأولى: عطاء الخراساني؛ مدلس وقد عنق، وقد ذكر غير واحد من أهل العلم عدم سماعه من أيِّ صحابي.

الثانية: ابن جريج؛ مدلس، وقد عنعن.

الثالثة: سنيد صاحب "التفسير" ضعيف. وأما السند الثاني؛ فهو ضعيف؛ لإرساله وضعف سنيد.

الاستيعاب في بيان الأسباب · الجزء ١ · الصفحة ٣٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستيعاب في بيان الأسبابج ١ · ص ٣٧٢