تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبُخَارِيُّ: وَسَمِعْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: مَا زِلْتُ أَسْمَعُ أَصْحَابَنَا يَقُولُونَ: أَفْعَالُ الْعِبَادِ مَخْلُوقَةٌ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: حَركَاتُهُمْ وَأَصْوَاتُهُمْ وَأَكْسَابُهُمْ وَكِتَابِتُهُمْ مَخْلُوقَةٌ، فَأَمَّا الْقُرْآنُ الْمَتْلُوُّ الْمُبِينُ الْمُثْبَتُ فِي الْمَصَاحِفِ الْمَسْطُورُ الْمَكْتُوبُ، الْمُوعَى فِي الْقُلُوبِ، فَهُوَ كَلَامُ اللَّهِ تَعَالَى لَيْسَ بِخَلْقٍ، قَالَ اللَّهُ عز وجل: ﴿بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾ [العنكبوت: ٤٩] . قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: فَأَمَّا الْأَوْعِيَةُ فَمَنْ يَشُكُّ فِي خَلْقِهَا؟ قَالَ اللَّهُ عز وجل: ﴿وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ﴾ [الطور: ٣] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ، فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾ [البروج: ٢١] فَذَكَرَ أَنَّهُ يُحْفَظُ وَيُسْطَرُ قَالَ: ﴿وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ [القلم: ١]

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: ثنا رَوْحُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعِ، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ: ﴿وَالطُّورِ وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ﴾ [الطور: ٢] قَالَ: الْمَسْطُورُ الْمَكْتُوبُ ﴿فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ﴾ [الطور: ٣]، وَهُوَ الْكِتَابُ

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: ثنا آدَمُ، ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ﴾ [الطور: ٢] صُحُفٌ مَكْتُوبَةٌ ﴿فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ﴾ [الطور: ٣] فِي صُحُفٍ

٥٧١ - وَقَرَأْتُ فِي كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدَانَ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ: الْوَرَقُ وَالْمِدَادُ مَخْلُوقٌ، فَأَمَّا الْقُرْآنُ فَلَيْسَ بِخَالِقٍ وَلَا مَخْلُوقٍ، وَلَكِنَّهُ كَلَامُ اللَّهِ عز وجل

الأسماء والصفات - البيهقي · الجزء ٢ · الصفحة ٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأسماء والصفات - البيهقيج ٢ · ص ٧