تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٠٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ، أنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، نا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي، ثنا أَبُو الرَّبِيعِ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، نا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: " إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «خَلَقَ اللَّهُ مِائَةَ رَحْمَةٍ فَوَضَعَ بَيْنَ خَلْقِهِ وَاحِدَةً وَخَبَّأَ عِنْدَهُ مِائَةً إِلَّا وَاحِدَةً»

وَبِإِسْنَادِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَوْ يَعْلَمُ الْمُؤْمِنُ مَا عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْعُقُوبَةِ مَا طَمِعَ فِي جَنَّتِهِ أَبَدًا، وَلَوْ يَعْلَمِ الْكَافِرُ مَا عِنَدَ الْلَّهِ مِنَ الرَّحْمَةِ مَا قَنَطَ مِنْ جَنَّتِهِ أَبَدًا» . أَخْرَجَهُمَا مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ وَغَيْرِهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ. وَأَخْرَجَا الْحَدِيثَ الْأَوَّلَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. وَفِي ذَلِكَ دَلَالَةٌ لِقَوْلِ مَنْ قَالَ مِنْ أَصْحَابِنَا: إِنَّ الرَّحْمَةَ مِنْ صِفَاتِ الْفِعْلِ، وَهِيَ مِنْ صِفَاتِ الْعَمَلِ إِذَا رُدَّتْ إِلَى النِّعْمَةِ الَّتِي أَنْعَمَ اللَّهُ تَعَالَى بِهَا عَلَى عِبَادِهِ وَأَعَدَّهَا لَهُمْ، فَأَمَّا إِذَا رُدَّتْ إِلَى إِرَادَةِ الْإِنْعَامِ فَهِيَ مِنْ صِفَاتِ الذَّاتِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَبُو الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيُّ رحمه الله، قَالَ: إِرَادَةُ الْبَارِي إِذَا تَعَلَّقَتْ بِالْإِنْعَامِ فَهِيَ ⦗٤٥٧⦘ رَحْمَةٌ: وَذَلِكَ لِأَنَّهُ قَدْ يَرْحَمُ فِي الشَّاهِدِ مَنْ لَا يُنْعِمُ

الأسماء والصفات - البيهقي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأسماء والصفات - البيهقيج ٢ · ص ٤٥٦