تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٧٩٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ الْخَوَّاصُ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّجِيبِيُّ بِمِصْرَ ح. وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أنا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، قَالَا: ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثنا اللَّيْثُ، وَنَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَا: ثنا أَبُو هَانِئٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فَرَغَ اللَّهُ عز وجل مِنَ الْمَقَادِيرِ وَأُمُورِ الدُّنْيَا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ، وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ بِخَمْسِينَ أَلْفِ سَنَةٍ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ التَّمِيمِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي مَرْيَمَ. وَقَوْلُهُ: «فَرَغَ»: أَيْ يُرِيدُ بِهِ إِتْمَامَ خَلْقِ الْمَقَادِيرِ، لَا أَنَّهُ كَانَ مَشْغُولًا بِهِ فَفَرَغَ مِنْهُ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَشْغَلُهُ شَيْءٌ عَنْ شَيْءٍ، فَإِنَّمَا أَمَرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ. وَرَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ أَبِي هَانِئٍ، فَقَالَ: كَتَبَ وَزَادَ أَيْضًا مَا زَادَ مِنْ قَوْلِهِ: «وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ»

٨٠٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ، أنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، رضي الله عنه قَالَ: ⦗٢٣٥⦘ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَعَقَلْتُ نَاقَتِي بِالْبَابِ ثُمَّ دَخَلْتُ، فَأَتَاهُ نَفَرٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ فَقَالَ: «اقْبَلُوا الْبُشْرَى يَا بَنِي تَمِيمٍ» . قَالُوا: قَدْ بَشَّرْتَنَا فَأَعْطِنَا، فَجَاءَهُ نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنٍ فَقَالَ: «اقْبَلُوا الْبُشْرَى يَا أَهْلَ الْيَمَنِ إِذْ لَمْ يَقْبَلُهَا إِخْوَانُكُمْ بَنُو تَمِيمٍ» . قَالُوا: قَبِلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَيْنَاكَ لِنَتَفَقَّهَ فِي الدِّينِ وَلِنَسْأَلَكَ عَنْ أَوَّلِ هَذَا الْأَمْرِ كَيْفَ كَانَ؟ قَالَ: «كَانَ اللَّهُ عز وجل، وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرَهُ، وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ، ثُمَّ كَتَبَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ فِي الذِّكْرِ كُلَّ شَيْءٍ، ثُمَّ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ» . قَالَ: ثُمَّ أَتَانِي رَجُلٌ فَقَالَ: أَدْرِكْ نَاقَتَكَ فَقَدْ ذَهَبَتْ. فَخَرَجْتُ فَوَجَدْتُهَا يَنْقَطِعُ دُونَهَا السَّرَابُ، وَايْمُ اللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ تَرَكْتُهَا. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ. وَقَوْلُهُ: «كَانَ اللَّهُ عز وجل وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرَهُ» . يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرَهُ لَا الْمَاءِ وَلَا الْعَرْشِ وَلَا غَيْرِهُمَا، فَجَمِيعُ ذَلِكَ غَيْرُ اللَّهِ تَعَالَى. وَقَوْلُهُ: «كَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ» . يَعْنِي: ثُمَّ خَلَقَ الْمَاءَ وَخَلَقَ الْعَرْشَ عَلَى الْمَاءِ، ثُمَّ كَتَبَ فِي الذِّكْرِ كُلَّ شَيْءٍ، كَمَا رُوِّينَا فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرو رضي الله عنهما، وَذَلِكَ بَيِّنٌ فِي حَدِيثِ أَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ

الأسماء والصفات - البيهقي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأسماء والصفات - البيهقيج ٢ · ص ٢٣٤