٥٩٣ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ أَحْمَدَ الزَّاهِدُ الْبُوشَنْجِيَّ يَقُولُ: دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيِّ بِالرَّيِّ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا جَرَى بِنَيْسَابُورَ بَيْنَ أَبِي بَكْرِ بْنِ خُزَيْمَةَ وَبَيْنَ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: مَا لِأَبِي بَكْرٍ وَالْكَلَامِ؟ إِنَّمَا الْأَوْلَى بِنَا وَبِهِ أَنْ لَا نَتَكَلَّمَ فِيمَا لَمْ نَتَعَلَّمْهُ. فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ الْقَلَانِسِيِّ فَقَالَ: كَانَ بَعْضُ الْقَدَرِيَّةِ مِنَ الْمُتَكَلِّمِينَ وَقَعَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ فَوَقَعَ لَكَلَامِهِ عِنْدَهُ قَبُولٌ. ثُمَّ خَرَجْتُ إِلَى بَغْدَادَ فَلَمْ أَدَعْ بِهَا فَقِيهًا وَلَا مُتَكَلِّمًا إِلَّا عَرَضْتُ عَلَيْهِ تِلْكَ الْمَسَائِلَ، فَمَا مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا وَهُوَ يُتَابَعُ أَبَا الْعَبَّاسِ الْقَلَانِسِيَّ عَلَى مَقَالَتِهِ، وَيَغْتَمُّ لِأَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ فِيمَا أَظْهَرَهُ. قُلْتُ: الْقِصَّةُ فِيهِ طَوِيلَةٌ، وَقَدْ رَجَعَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ إِلَى طَرِيقَةِ السَّلَفِ وَتَلَهَّفَ عَلَى مَا قَالَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
الأسماء والصفات - البيهقيج ٢ · ص ٢٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي