٧٧٠ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، نا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، نا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ نَوْفَلٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ رَأَى أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُضْطَجِعًا وَإِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى. قَالَ الشَّيْخُ: وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ النَّظَرِ فِي حَدِيثِ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانَ مَعْنَاهُ: لَمَّا خَلَقَ مَا أَرَادَ خَلْقَهُ تَرَكَ إِدَامَةَ مِثْلِهِ وَلَوْ شَاءَ لَأَدَامَ. هَذَا مَثَلٌ جَارٍ فِي مَنْ فَرَغَ مِمَّا قَصَدَهُ، فُلَانٌ اسْتَلْقَى عَلَى ظَهْرِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ اضْطَجَعَ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ اسْتَلْقَى بِمَعْنَى أَلْقَى، فَيَكُونُ مَعْنَاهُ أَنَّهُ أَلْقَى بَعْضَ السَّمَاوَاتِ فَوْقَ بَعْضٍ، وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ، وَتَكُونُ السِّينُ بِمَثَابَتِهِ فِي اسْتَدْعَى وَاسْتَبْرَى. وَأَمَّا تَأْوِيلُ قَوْلِهِ: «ثُمَّ وَضَعَ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى» . أَيْ: رَفَعَ قَوْمًا عَلَى قَوْمٍ، فَجَعَلَ بَعْضَهُمْ سَادَةً وَبَعْضَهُمْ عَبِيدًا، وَالرَّجُلُ جَمَاعَةٌ، أَوْ جَعَلَهُمْ صِنْفَيْنِ فِي الشَّقَاوَةِ وَالسَّعَادَةِ أَوِ الْغِنَى وَالْفَقْرِ، أَوِ الصِّحَّةِ وَالسَّقَمِ، يُؤَيِّدُهُ حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ الْمَازِنِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ مُسْتَلْقِيًا فِي الْمَسْجِدِ وَاضِعًا إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ رضي الله عنهم يَفْعَلُونَ ذَلِكَ
الأسماء والصفات - البيهقيج ٢ · ص ٢٠٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي