تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٧٦٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْعَزَايِمِيُّ، أنا أَبُو الْعَبَّاسِ الصِّبْغِيُّ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادِ، نا ابْنِ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ ⦗٢٠١⦘ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ سَمِعَ رَجُلًا يُحَدِّثُ حَدِيثًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، فَاسْتَمَعَ الزُّبَيْرُ لَهُ حَتَّى إِذَا قَضَى الرَّجُلُ حَدِيثَهُ قَالَ لَهُ الزُّبَيْرُ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: نَعَمْ. قَالَ: هَذَا وَأَشْبَاهُهُ مِمَّا يَمْنَعُنَا أَنْ نُحَدِّثَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَدْ لَعَمْرِي سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ حَاضِرٌ، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ابْتَدَأَ هَذَا الْحَدِيثَ فَحَدَّثَنَاهُ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ حَدَّثَهُ إِيَّاهُ، فَجِئْتَ أَنْتَ يَوْمَئِذٍ بَعْدَ أَنْ قَضَى صَدْرَ الْحَدِيثِ، وَذَكَرَ الرَّجُلَ الَّذِي مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَظَنَنْتَ أَنَّهُ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. قَالَ الشَّيْخُ: وَلِهَذَا الْوَجْهِ مِنَ الِاحْتِمَالِ تَرَكَ أَهْلُ النَّظَرِ مِنْ أَصْحَابِنَا الِاحْتِجَاجَ بِأَخْبَارِ الْآحَادِ فِي صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى، إِذَا لَمْ يَكُنْ لِمَا انْفَرَدَ مِنْهَا أَصْلٌ فِي الْكِتَابِ أَوِ الْإِجْمَاعِ، وَاشْتَغَلُوا بِتَأْوِيلِهِ، وَمَا نُقِلَ فِي هَذَا الْخَبَرِ إِنَّمَا يَفْعَلُهُ فِي الشَّاهِدِ مِنَ الْفَارِغِينَ مِنْ أَعْمَالِهِمْ مَنْ مَسَّهُ لُغُوبٌ، أَوْ أَصَابَهُ نَصَبٌ مِمَّا فَعَلَ، لِيَسْتَرِيحَ بِالِاسْتِلْقَاءِ وَوَضَعِ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى، وَقَدْ كَذَّبَ اللَّهُ تَعَالَى الْيَهُودَ، حِينَ وَصَفُوهُ بِالِاسْتِرَاحَةِ بَعْدَ خَلَقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَقَالَ: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ﴾ [ق: ٣٩]

الأسماء والصفات - البيهقي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأسماء والصفات - البيهقيج ٢ · ص ٢٠٠