٥٨٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَطِيبُ بِمَرْوَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى الْقَاضِي السَّرَخْسِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ، ثنا مَنْصُورُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ، يَقُولُ: لَا أَقُولُ الْقُرْآنُ خَالِقٌ وَلَا مَخْلُوقٌ، وَلَكِنَّهُ كَلَامُ اللَّهِ تَعَالَى لَيْسَ مِنْهُ بِبَائِنٍ. قُلْتُ: هَذَا هُوَ مَذْهَبُ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ أَنَّ الْقُرْآنَ كَلَامُ اللَّهِ عز وجل، وَهُوَ صِفَةٌ مِنْ صِفَاتِ ذَاتِهِ لَيْسَتْ بِبَائِنَةٍ مِنْهُ، وَإِذَا كَانَ هَذَا أَصْلُ مَذْهَبِهِمْ فِي الْقُرْآنِ، فَكَيْفَ يُتَوَهَّمُ عَلَيْهِمْ خِلَافَ مَا ذَكَرْنَا فِي تِلَاوَتِنَا وَكِتَابَتِنَا وَحِفْظِنَا، إِلَّا أَنَّهُمْ فِي ذَلِكَ عَلَى طَرِيقَتَيْنِ، مِنْهُمْ مَنْ فَصَلَ بَيْنَ التِّلَاوَةِ وَالْمَتْلُوِّ كَمَا فَصَلْنَا، وَمِنْهُمْ مَنْ أَحَبَّ تَرَكَ الْكَلَامِ فِيهِ مَعَ إِنْكَارِ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ لَفْظِي بِالْقُرْآنِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ. وَبِصِحَةِ ذَلِكَ
الأسماء والصفات - البيهقيج ٢ · ص ١٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي