تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، ثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا أَتَى عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾ [الرحمن: ٢٧] فَيَسْأَلُ اللَّهَ تبارك وتعالى بِذَاكَ الْوَجْهِ الْبَاقِي الْجَمِيلِ. قُلْتُ: الْجَمِيلُ فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى قَدْ ذَكَرْنَا، وَهُوَ عِنْدَ أَهْلِ النَّظَرِ بِمَعْنَى الْمُجَمِّلِ الْمُحَسِّنِ. قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: " وَقَدْ يَكُونُ الْجَمِيلُ مَعْنَاهُ ذُو النُّورِ. قُلْتُ: ثُمَّ يَكُونُ ذَلِكَ أَيْضًا مِنَ صِفَاتِ الْفِعْلِ، قَالَ اللَّهُ عز وجل: ﴿وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ﴾ [النور: ٤٠]، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ [البقرة: ٢٥٧]، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يُسْتَعْمَلَ النُّورُ فِي صِفَاتِ الذَّاتِ، بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا يَخْفَى عَلَى أَوْلِيَائِهِ بِالدِّلِيلِ، وَهَذَا أَشْبَهُ بِمَعْنَى الْجَمِيلِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ "

الأسماء والصفات - البيهقي · الجزء ٢ · الصفحة ١١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأسماء والصفات - البيهقيج ٢ · ص ١١٣