تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٧٠ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ النَّضْرِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ عز وجل: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١١٥] قَالَ: قِبْلَةُ اللَّهِ فَأَيْنَمَا كُنْتَ فِي شَرْقٍ أَوْ غَرْبٍ فَلَا تَوَجَّهَنَّ إِلَّا إِلَيْهَا

٦٧١ - وَأَمَّا نُورُ الْوَجْهِ فَقَدِ احْتَجَّ بَعْضُهُمْ فِي ذَلِكَ بِمَا أَخْبَرَنَا الْأُسْتَاذُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدُ، ثنا شُعْبَةُ وَالْمَسْعُودِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عُبَيْدَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ عز وجل لَا يَنَامُ وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ، يَخْفِضُ الْقِسْطَ وَيَرْفَعُهُ، يُرْفَعُ إِلَيْهِ عَمِلُ اللَّيْلِ بِالنَّهَارِ، وَعَمِلُ النَّهَارِ بِاللَّيْلِ» . زَادَ الْمَسْعُودِيُّ: «وَحِجَابُهُ النَّارُ لَوْ كَشَفَهَا لَأَحْرَقَتْ ⦗١٠٨⦘ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ كُلَّ شَيْءٍ أَدْرَكَهُ بَصَرهُ» . ثُمَّ قَرَأَ أَبُو عُبَيْدَةَ: ﴿بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [النمل: ٨] . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ شُعْبَةَ، وَأَخْرَجَهُ بِطُولِهِ مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ دُونَ قِرَاءَةِ أَبِي عُبَيْدَةَ.

٦٧٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْسُّلَمِيُّ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْكَازَرُونِيُّ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: يُقَالُ: السُّبْحَةُ إِنَّهَا جَلَالُ وَجْهِهِ وَنُورُهُ، وَمِنْهُ قِيلَ: سُبْحَانَ اللَّهِ إِنَّمَا هُوَ تَعْظِيمٌ لَهُ وَتَنْزِيهٌ. قُلْتُ: إِذَا كَانَ قَوْلُهُ: «سُبُحَاتُ» مِنَ التَّسْبِيحِ، وَالتَّسْبِيحُ تَنْزِيهُ اللَّهِ تَعَالَى عَنْ كُلِّ سُوءٍ، فَلَيْسَ فِيهِ إِثْبَاتُ النُّورِ لِلْوَجْهِ وَإِنَّمَا فِيهِ أَنَّهُ لَوْ كَشَفَ الْحِجَابَ الَّذِي عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ وَلَمْ يُثَبِّتْهُمْ لِرُؤْيَتِهِ لَاحْتَرَقُوا وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَفِيهِ عِبَارَةٌ أُخْرَى وَهِيَ أَنَّهُ لَوْ كَشَفَ عَنْهُمُ الْحِجَابَ لَأَفْنَى جَلَالُهُ وَهَيْبَتُهُ وَقَهْرُهُ مَا أَدْرَكَهُ بَصَرُهُ - يَعْنِي كُلَّ مَا أَوْجَدَهُ مِنَ الْعَرْشِ إِلَى الثَّرَى - فَلَا نِهَايَةَ لِبَصَرِهِ

الأسماء والصفات - البيهقي · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأسماء والصفات - البيهقيج ٢ · ص ١٠٧