٥٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدَةَ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبُوشَنْجِيُّ، ثنا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ⦗٩٧⦘ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، رضي الله عنهما قَالَ: قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى مِنْبَرِهِ: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [الزمر: ٦٧] فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «هَكَذَا يُمَجِّدُ نَفْسَهُ أَنَا الْعَزِيزُ أَنَا الْجَبَّارُ، أَنَا الْمُتَكَبِّرُ» فَرَجَفَ بِهِ ﷺ الْمِنْبَرُ حَتَّى قُلْنَا: لَيَخِرَّنَّ بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهَا «الْمُتَعَالِي» قَالَ اللَّهُ عز وجل: ﴿الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ﴾ وَرُوِّينَاهُ فِي خَبَرِ الْأَسَامِي قَالَ الْحَلِيمِيُّ: وَمَعْنَاهُ الْمُرْتَفِعُ عَنْ أَنْ يَجُوزَ عَلَيْهِ مَا يَجُوزُ عَلَى الْمُحْدَثِينَ، مِنَ الْأَزْوَاجِ وَالْأَوْلَادِ وَالْجَوَارِحِ وَالْأَعْضَاءِ وَاتِّخَاذِ السَّرِيرِ لِلْجُلُوسِ عَلَيْهِ، وَالِاحْتِجَابِ بِالسُّتُورِ عَنْ أَنْ تَنْفُذَ الْأَبْصَارُ إِلَيْهِ وَالِانْتِقَالُ مِنْ مَكَانٍ إِلَى مَكَانٍ، وَنَحْوِ ذَلِكَ، فَإِنَّ إِثْبَاتَ بَعْضِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ يُوجِبُ النِّهَايَةَ، وَبَعْضُهَا يُوجِبُ الْحَاجَةَ وَبَعْضُهَا يُوجِبُ التَّغَيُّرَ وَالِاسْتِحَالَةَ، وَشَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ غَيْرُ لَائِقٍ بِالْقَدِيمِ وَلَا جَائِزٌ عَلَيْهِ وَمِنْهَا «الْبَاطِنُ» قَالَ اللَّهُ عز وجل: ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ﴾ [الحديد: ٣] وَرُوِّينَاهُ فِي خَبَرِ الْأَسَامِي وَغَيْرِهِ
الأسماء والصفات - البيهقيج ١ · ص ٩٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي