تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَ

٤٠ - أُخْبِرْتُ عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدَانَ، قَالَ: قَالَ أَبُو رَوْقٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رضي الله عنهما: لَمْ أَكُنْ أَعْلَمُ مَعْنَى فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ حَتَّى اخْتَصَمَ أَعْرَابِيَّانِ فِي بِئْرٍ فَقَالَ أَحَدُهُمَا: أَنَا فَطَرْتُهَا، يُرِيدُ اسْتَحْدَثْتُ حَفْرَهَا وَمِنْهَا «الْبَادِئُ» قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ [الروم: ٢٧] وَهُوَ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْحُصَيْنِ: قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ فِيمَا أُخْبِرْتُ عَنْهُ مَعْنَاهُ الْمُبْدِئُ يُقَالُ: بَدَأَ وَأَبْدَأَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَهُوَ الَّذِي ابْتَدَأَ الْأَشْيَاءَ مُخْتَرِعًا لَهَا عَنْ غَيْرِ أَصْلٍ ⦗٧٩⦘ وَمِنْهَا «الْمُصَوِّرُ» قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ﴾ [الحشر: ٢٤] وَرُوِّينَاهُ فِي خَبَرِ الْأَسَامِي قَالَ الْحَلِيمِيُّ: مَعْنَاهُ الْمُهَيِّئُ لِمَنَاظِرِ الْأَشْيَاءِ عَلَى مَا أَرَادَهُ مِنْ تَشَابُهٍ أَوْ تَخَالُفٍ، وَالِاعْتِرَافُ بِالْإِبْدَاعِ يَقْتَضِي الِاعْتِرَافَ بِمَا هُوَ مِنْ لَوَاحِقِهِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ: الْمُصَوِّرُ الَّذِي أَنْشَأَ خَلْقَهُ عَلَى صُوَرٍ مُخْتَلِفَةٍ لِيَتَعَارَفُوا بِهَا، وَمَعْنَى التَّصْوِيرِ التَّخْطِيطُ وَالتَّشْكِيلُ، وَخَلَقَ اللَّهُ عز وجل الْإِنْسَانَ فِي أَرْحَامِ الْأُمَّهَاتِ ثَلَاثَ خَلْقٍ يُعْرَفُ بِهَا وَيَتَمَيَّزُ عَنْ غَيْرِهِ بِسِمَتِهَا، جَعَلَهُ عَلَقَةً، ثُمَّ مُضْغَةً، ثُمَّ جَعَلَهُ صُورَةً، وَهُوَ التَّشْكِيلُ الَّذِي يَكُونُ بِهِ ذَا صُورَةٍ وَهَيْئَةٍ: ﴿فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾ [المؤمنون: ١٤]

الأسماء والصفات - البيهقي · الجزء ١ · الصفحة ٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأسماء والصفات - البيهقيج ١ · ص ٧٨