٥٦٢ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْهَيْثَمِ الدِّهْقَانُ، بِبُخَارَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفَرَبْرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْجُعْفِيَّ يَعْنِي الْبُخَارِيَّ رحمه الله يَقُولُ: نَظَرْتُ فِي كَلَامِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسِ فَمَا رَأَيْتُ قَوْمًا أَضَلَّ فِي كُفْرِهِمْ مِنَ الْجَهْمِيَّةِ، وَإِنِّي لَأَسْتَجْهِلُ مَنْ لَا يُكَفِّرُهُمْ إِلَّا مَنْ لَا يَعْرِفُ كُفْرَهُمْ قَالَ: وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَفَّانَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ فِي السَّنَةِ الَّتِي ضُرِبَ فِيهَا الْمَرِيسِيُّ، قَالَ: وَيْحَكُمْ، الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ قَدْ صَحِبْتُ النَّاسَ وَأَدْرَكْتُهُمْ، هَذَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَهَذَا ابْنُ الْمُنْكَدِرِ، حَتَّى ذَكَرَ مَنْصُورًا وَالْأَعْمَشَ وَمِسْعَرَ بْنَ كِدَامٍ قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: فَمَا نَعْرِفُ الْقُرْآنَ إِلَّا كَلَامَ اللَّهِ عز وجل، وَمَنْ قَالَ غَيْرَ هَذَا، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ لَا تُجَالِسُوهُمُ، وَلَا تَسْمَعُوا كَلَامَهُمْ، قَالَ: وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: لَوْ رَأَيْتُ رَجُلًا عَلَى الْجِسْرِ وَبِيَدِي سَيْفٌ يَقُولُ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ؛ لَضَرَبْتُ عُنُقَهُ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبُخَارِيُّ: وَمَا أُبَالِي صَلَّيْتَ خَلْفَ الْجَهْمِيَّ وَالرَّافِضِيَّ، أَمْ صَلَّيْتَ خَلْفَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، لَا يُسَلَّمُ عَلَيْهِمْ، وَلَا يُعَادُونَ، وَلَا يُنَاكَحُونَ، وَلَا يُشَهَّدُونَ، وَلَا تُؤْكَلُ ذَبَائِحَهُمْ قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَحَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ الدَّلَالُ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ وَكِيعًا يَقُولُ: لَا تَسْتَخِفُّوا بِقَوْلِهِمِ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، فَإِنَّهُ مِنْ شَرِّ قَوْلِهِمْ، وَإِنَّمَا يَذْهَبُونَ إِلَى التَّعْطِيلِ ⦗٦١٧⦘ قُلْتُ: وَقَدْ رُوِّينَا نَحْوَ هَذَا عَنْ جَمَاعَةٍ أُخْرَى مِنْ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ وَعُلَمَائِهِمْ رضي الله عنهم، وَلَمْ يَصِحَّ عِنْدَنَا خِلَافُ هَذَا الْقَوْلُ عَنْ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ فِي زَمَانِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ رضي الله عنهم أَجْمَعِينَ وَأَوَّلُ مَنْ خَالَفَ الْجَمَاعَةَ فِي ذَلِكَ الْجَعْدُ بْنُ دِرْهَمٍ، فَأَنْكَرَهُ عَلَيْهِ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيُّ وَقَتْلَهُ، وَذَلِكَ فِيمَا
الأسماء والصفات - البيهقيج ١ · ص ٦١٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي