تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٧٨ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ زَيْدُ بْنُ أَبِي هَاشِمٍ الْعَلَوِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، قَالَا: أنا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ دُحَيْمٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أنا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبَى حَازِمٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ: شَيْخٌ زَانٍ، وَمَلِكٌ كَذَّابٌ، وَعَائِلٌ مُسْتَكْبِرٌ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ وَكِيعٍ

٤٧٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، ثنا عَفَّانُ، ثنا شُعْبَةُ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو صَالِحِ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثنا جَدِّي أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الْحُرِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ» قَالَ: فَقَرَأَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ⦗٥٥٣⦘ فَقَالَ: «خَابُوا وَخَسِرُوا، خَابُوا وَخَسِرُوا، خَابُوا وَخَسِرُوا» قِيلَ: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: «الْمُسْبِلُ إِزَارَهُ، وَالْمُنْفِقُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلِفِ الْكَاذِبِ، وَالْمَنَّانُ عَطَاءَهُ» لَفْظُ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍغُنْدَرٍ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ وَغَيْرِهِ وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ مُسْهِرٍ، عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الْحُرِّ وَجَمِيعُ هَذِهِ الْأَخْبَارِ صَحِيحَةٌ، وَهَذِهِ أَقَاوِيلُ مُتَفَرِّقَةٌ يُجْمَعُ بَعْضِهِنَّ إِلَى بَعْضٍ، وَلَيْسَ فِي تَنْصِيصِهِ عَلَى الثَّلَاثَةِ نَفْيُ غَيْرِهِنَّ، وَيَجُوزُ أَنْ يَقُولَ: ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ، ثُمَّ يَقُولُ: وَثَلَاثَةٌ آخَرُونَ لَا يُكَلِّمُهُمُ، فَلَا يَكُونُ الثَّانِي مُخَالِفًا لِلْأَوَّلِ، وَفِي ذَلِكَ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ إِذَا لَمْ يُسْمِعْهُمْ كَلَامَهُ عُقُوبَةً لَهُمْ يُسْمِعُهُ أَهْلَ رَحْمَتِهِ كَرَامَةً لَهُمْ إِذَا شَاءَ وَإِنَّمَا لَا يُسْمِعُ كَلَامَهُ أَهْلَ عُقُوبَتِهِ بِمَا يُسْمِعُهُ أَهْلَ رَحْمَتِهِ، وَقَدْ يُسْمِعُ كَلَامَهُ فِي قَوْلِ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ أَهْلَ عُقُوبَتِهِ بِمَا يَزِيدُهُمْ حَسْرَةً وَعُقُوبَةً قَالَ اللَّهُ عز وجل: ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَلَّا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾، إِلَى سَائِرِ مَا وَرَدَ فِي مَعْنَى هَذِهِ الْآيَةِ فِي كِتَابِ اللَّهِ عز وجل إِلَى أَنْ يَقُولُوا: ﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠٧] فَيُجِيبُهُمُ اللَّهُ عز وجل: ﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ فَبَعْدَ ذَلِكَ لَا يُسْمِعُهُمْ كَلَامَهُ، ⦗٥٥٤⦘ وَذَلِكَ حِينَ وَجَبَ عَلَيْهِمُ الْخُلُودُ، أَعَاذَنَا اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ بِفَضْلِهِ وَرَحْمَتِهِ

الأسماء والصفات - البيهقي · الجزء ١ · الصفحة ٥٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأسماء والصفات - البيهقيج ١ · ص ٥٥٢