تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٧٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ عَلِيٍّ الْمُؤَذِّنُ، أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنُ خَنْبٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ح، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ الْأَصَمُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، أنا حَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رضي الله عنه، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: " يَقُولُ اللَّهُ عز وجل: يَا ابْنَ آدَمَ مَرِضْتُ، فَلَمْ تَعُدْنِي، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، كَيْفَ أَعُودُكَ، وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟ فَيَقُولُ: أَمَا أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَبْدِي فُلَانًا مَرِضَ، فَلَمْ تَعُدْهُ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَوْ عُدْتَهُ؛ لَوَجَدْتَنِي عِنْدَهُ، فَيَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ، اسْتَسْقَيْتُكَ فَلَمْ تَسْقِنِي، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، وَكَيْفَ أَسْقِيكَ، وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟ فَيَقُولُ تبارك وتعالى: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَبْدِي فُلَانًا اسْتَسْقَاكَ، ⦗٥٤٧⦘ فَلَمْ تَسْقِهِ؟ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَوْ سَقَيْتَهُ؛ لَوَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي؟ قَالَ: وَيَقُولُ اللَّهُ عز وجل: يَا ابْنَ آدَمَ، اسْتَطْعَمْتُكَ، فَلَمْ تُطْعِمْنِي، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، وَكَيْفَ أُطْعِمُكَ، وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟ فَيَقُولُ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَبْدِيَ فُلَانًا اسْتَطْعَمَكَ، فَلَمْ تُطْعِمْهُ؟ أَمَا إِنَّكَ لَوْ أَطْعَمْتَهُ؛ لَوَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي " لَفْظُ حَدِيثِ الْأَشْيَبِ، وَفِي رِوَايَةِ زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ: «فَلَوْ عُدْتَهُ لَوَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي» وَبِمَعْنَاهُ، قَالَ فِي بَاقِي الْحَدِيثِ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ بَهْزِ بْنِ أَسَدٍ، عَنْ حَمَّادٍ، وَفِيهِ أَنَّ ذَلِكَ يَقُولُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَفِي اسْتِفْسَارِ هَذَا الْعَبْدِ مَا أَشْكَلَ عَلَيْهِ دَلِيلٌ عَلَى إِبَاحَةِ سُؤَالِ مَنْ لَا يَعْلَمُ مَنْ يَعْلَمُ حَتَّى يَقِفَ عَلَى الْمُشْكِلِ مِنَ الْأَلْفَاظِ إِذَا أَمْكَنَ الْوُصُولُ إِلَى مَعْرِفَتِهُ، وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ اللَّفْظَ قَدْ يَرِدُ مُطْلَقًا، وَالْمُرَادُ بِهِ غَيْرُ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ ظَاهِرُهُ، فَإِنَّهُ أَطْلَقَ الْمَرَضَ وَالِاسْتِسْقَاءَ وَالِاسْتِطْعَامَ عَلَى نَفْسِهِ وَالْمُرَادُ بِهِ وَلِيٌّ مِنْ أَوْلِيَائِهِ وَهُوَ كَمَا قَالَ اللَّهُ عز وجل: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [المائدة: ٣٣] وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [الأحزاب: ٥٧]، وَقَوْلُهُ: ﴿إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ﴾ [محمد: ٧]، وَالْمُرَادُ بِجَمِيعِ ذَلِكَ أَوْلِيَاؤُهُ وَقَوْلُهُ: «لَوَجَدْتَنِي عِنْدَهُ» أَيْ وَجَدْتَ رَحْمَتِي وَثَوَابِي عِنْدَهُ، وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ عز وجل: ﴿وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ﴾ [النور: ٣٩] أَيْ وَجَدَ حِسَابَهُ وَعِقَابَهُ

الأسماء والصفات - البيهقي · الجزء ١ · الصفحة ٥٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأسماء والصفات - البيهقيج ١ · ص ٥٤٦